لا خصوصية لنائب ، وكل ماهو تحت القبة مشاع للناس
أخبار دقيقة -
كتب عبدالله العظم
كل يجري ويدور تحت قبة البرلمان من قول وفعل هو شأن عام ، ونقله بالصور او عبر الاعلام حق ومشاع للرأي العام ، و لا خصوصية لنائب تحت القبة ، سواء كانوا افراد او جماعات .
الاعراف و القانون ومن قبلها الدستور تؤكد على ان اعمال النواب تحت القبة يجب ان تجري على مرأى ومشاهدة من الناس .
سوف لا نذهب بعيدا ، فخصوصية النائب تنتهي عند دخولة القبة ، وكل ما يبدر عنه اثناء الجلسات يصبح متاح لجمهور الرأي العام، و لو كان عكس ذلك لما كان هناك شرفات بمئآت المقاعد للعامة في كل قبب البرلمانات العالمية التي تمارس الديموقراطية و منها برلماننا،
و اي مزاعم خارج هذه الاطر تدعم تجاوز النواب و تؤيد مخالفاتهم تستوجب التدخل الفوري من الدستورين لاعادة الامور الى نصابها الصحيح ، و كي لا يفسر العمل تحت القبة حسب المزاج النيابي
الاداء النيابي وتصرفاتهم شأن عام ، جميعها يخضع للنقد و المسألة وليس كما يظنها البعض منهم او يصنفها ، او يحاول تحريفها على انها خصوصيات لا يجوز نقلها اعلاميا .
الاصل بالامور المحافظة على قدسية قبة الشعب التشريعية المستمدة من روح الدستور في تحديد العمل النيابي فقط بالرأي والتشريع ، و المعروف عبر تاريخ مجالسنا و الحياة البرلمانية ، ان أية افعال او ممارسات من النواب خارج هذه الاطر تعتبر مخالفة وخرق دستوري يحاسب عليه النائب وكان على النائب حسين العموش المحترم ان يتحرى عن تلك الثوابت و يلتزم بها قبل ان يتبرع بالدفاع عن مخالفات زملائه من النواب ، في رجمه لجانب من الصحفين ممن ينقلون اعمال الجلسات و تغطيتها ، كما وكان واجب عليه و هو صحفي عريق ان يكون ملما و أكثر معرفة من غيره بالتفريق ما بين خصوصية الرجل العام و المكان و المنصب الذي يمثله ،
فالرسائل المتبادلة بين النواب و الوزراء ، عبر قصصات الورق المتطايرة تحت القبة مخالفة دستورية وبالرغم من ذلك تخضع لاطار العمل العام و لا قيود تمنع تصويرها من قبل الصحفين و نقلها ونقل ما تحتويه من كتابات عبر وسائل اعلامية ، ليس كما يزعم العموش انها خصوصيات لا يجوز اقتحامها حسب تعبيره
اما إستخدام النواب لهواتفهم النقالة سواء بالاتصال او بالمراسلة اثناء الجلسات او حتى فتحها ، ايضا ممارسات مخالفة و تجاوز على الدستور ، هذا عدا على انها ممارسات معيبة بحق المجلس و تسيئ لسمعته ، كما انها مظهر غير لائق من مظاهر عدم التزام النواب بالجلسات و عدم الاهتمام الانضباط اثناء المناقشات ، فكان الاجدر بالنائب العموش ، ان يوجه مطالبه التي دعى بها رئآسة المجلس اليوم ، باصدار تعليمات تمنع النواب من استخدام هواتفهم تحت القبة، و ليس الدعوة الى منع الصحفين من ممارسة حقهم في نقل و تصوير بعض النواب وهم منشغلين بهواتفهم النقالة ، وما لا يعرفه النواب وعلى رأسهم العموش ان المجالس السابقة ومنها مجالس الصوت الواحد كان يحظر فيها استخدام الهواتف من النواب ، ولا زالت هناك اجهزة تشويش معلقة على جدران القبة مهمتها تعطيل عمل الهواتف ، وللاسف هذه الاجهزة لم تفعل اليوم ، حيث كانت ترى تلك المجالس استخدام اي نائب لهاتفه خرقا وإعتداء على خصوصية القبة ، بينما اليوم صرنا نجد فوضى هواتف النواب في كل زاوية وركن وخصوصيتها فوق اي خصوصية و اعتبار






