قطر تعلن عن حزمة مساعدات للبنان تشمل قطاع الكهرباء وإعادة مئة ألف لاجئ إلى سوريا

{title}
أخبار دقيقة -

أعلن وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمّد بن عبد العزيز الخليفي الإثنين من بيروت عن حزمة مشاريع بعشرات ملايين الدولارات، تشمل إعادة نحو مئة ألف لاجئ سوري إلى بلدهم ودعم قطاع الكهرباء المتهالك في لبنان.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري عقب لقائه عددا من المسؤولين اللبنانيين، قال الخليفي "يسعدنا الإعلان عن إطلاق مشروع دعم العودة الطوعية والآمنة للسوريين من لبنان إلى سوريا بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة”، موضحا أن تكلفة المرحلة الأولى منه تبلغ "عشرين مليون دولار وتستهدف قرابة مئة الف شخص”.

وينصّ المشروع على "تأمين السكن المناسب للمستفيدين قبل عملية العودة، إضافة إلى توفير الغذاء والدواء لمدة ثلاثة أشهر بعد العودة الى بلدهم، بما يسهم في ضمان استقرارهم وتيسير اندماجهم المجتمعي”.

وأحصت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عودة أكثر من نصف مليون لاجئ سوري إلى بلدهم خلال 2025، أي بعد إطاحة الرئيس بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024. ولا يزال نحو مليون سوري مسجلين حاليا كلاجئين في لبنان، يضاف إليهم قرابة 115 ألفا فروا بعد إطاحة الأسد.

وعلى وقع الأزمة الاقتصادية التي عصفت بلبنان منذ خريف 2019 وتراجع التمويل الدولي، تطالب السلطات المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته في إعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم. وقالت المفوضية إنها حذفت بيانات نحو 380 ألف لاجئ خلال العام 2025، بسبب عودتهم الموثقة أو المفترضة بعيد سقوط الأسد. وشكّلت عودة اللاجئين أحد أبرز الملفات التي طرحها المسؤولون اللبنانيون في دمشق.

وتعتبر قطر داعما رئيسيا للسلطات الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع. ووقعت شركات قطرية عقودا بمليارات الدولارات مع دمشق لدعم قطاعات حيوية خصوصا في مجالات الطاقة والكهرباء والنقل.

وفي ما يتعلق بلبنان، أعلن الوزير القطري عن "عن حزمة من المشاريع التنموية والإنسانية عبر صندوق قطر للتنمية وبالتنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة”، تشمل قطاعات عدة.

وقال "في مجال التمكين الاقتصادي، تقدم دولة قطر منحة بقيمة تبلغ أربعين مليون دولار أمريكي دعما لقطاع الكهرباء” وتتزامن مع "مشروع اقتصادي لدعم القطاع ذاته بقيمة 360 مليون دولار أمريكي”، على أن يستفيد منها "نحو مليون ونصف مشترك في معظم مناطق لبنان”.

ولم يحدد الوزير القطري ماهية المشروع أو تفاصيله.

وقطاع الكهرباء من القطاعات المتداعية في لبنان منذ عقود، وكبّد الدولة ديونا تقدر بأكثر من 40 مليار دولار في حقبة ما بعد الحرب الأهلية (1975-1990). ولم تتمكن الحكومات المتعاقبة من إيجاد جلّ جذري للكهرباء بسبب الفساد وتهالك البنى التحتية والأزمات السياسية المتتالية.

وسبق للحكومة اللبنانية أن وقّعت في نيسان/أبريل اتفاق قرض بقيمة 250 مليون دولار مع البنك الدولي مخصص لتحديث قطاع الكهرباء.

وقطر من الدول الخليجية الداعمة للبنان، وتنشط منذ سنوات في إطار لجنة خماسية تتعاون بشأن الملف اللبناني. وهي تقدّم بشكل خاص هبات للجيش، تشمل دعما لرواتب المنتسبين إليه منذ أربع سنوات.

وجدّد الخليفي الإثنين التأكيد على موقف بلاده "الثابت والراسخ في الوقوف الى جانب لبنان وشعبه الشقيق لاسيما في ظل الظروف الدقيقة والتحديات الراهنة التي تمر بها المنطقة”.

تصميم و تطوير