اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الكرك تقول كلمتها: الإرهاب لن يخدش نسيجنا الوطني نورالدين نديم

{title}
أخبار دقيقة -


جريمة الاعتداء على كنيسة الحمود في الكرك لم تكن مجرد جريمة عابرة، بل وجع أصاب قلب الوطن واستهدف أمنه وتماسك أبنائه في محاولة رخيصة لإثارة الفتنة. 
وبنظرة سريعة لقائمة شهداء الأردن الذين ارتقوا نرى بينهم طبيب الأسنان الشاب وحيد والديه فادي عاصم الهلسة، والدكتور خالد الهلسة الملقب بطبيب الفقراء، وأ.د. عاصم  البرقان أستاذ العلاقات الدولية، والدكتور عيسى مدانات -طبيب الأسنان-، ومروان الخيطان (أبو نصار)، وايهاب الهلسة، وماهر زريقات. 
وكلهم قامات وخبرات فنية وأكاديمية انضموا لقائمة الشرف مع باقي شهداء الوطن، سطروا بدمائهم الطاهرة حكايات وجع إنسانية تختصر حجم الفاجعة، وتؤكد بذات الوقت عمق الوحدة التي جمعنا بها الله تعالى ولن يستطيع أن يفرقنا عنها مخلوق أيّاً كان على وجه الأرض. 
الحمود ليست بلدة عادية، فمنها المناضلة تيريزا إحدى أشهر الرموز الفدائية والوطنية الأردنية والعربية، والوزير الأسبق سامي هلسة الشخصية السياسية والتكنوقراطية البارزة، والدكتور حنا القسوس الذي يُعد من أوائل وأقدم الأطباء في تاريخ إمارة شرق الأردن والمملكة، والأستاذ الأب الخوري سامي هلسة القامة التربوية والاجتماعية والدينية، وغيرهم الكثير ممن لا يتسع المقال لذكرهم الطيب، قامات تربوية وأكاديمية وثقافية وروّاد في العمل العام أسهموا في تأسيس وبناء الوطن ونهضته. 
بلدة قدّمت للأردن الكثير، وها هي اليوم تدفع من دم أبنائها ثمن جريمة موجعة قامت بها ثلّة ضالة مضلّة ابتغت إثارة الفتنة وخاب فألها وأُحبطت غاياتها.. 
حزننا كبير وغضبنا مشروع، لكن وعينا الوطني أكبر من كل محاولات الفتنة، فالمسيحي والمسلم لطالما كانوا وسيبقوا ما بقيت الأرض والسماء أبناء وطن واحد، وأي اعتداء على أحدهما اعتداء على الأردن كله.
ولأجهزتنا الأمنية كل التحية، فقبل أن يبزغ الفجر حتى كان المجرمون في قبضتها، في رسالة تؤكد أن أمن الأردنيين خط أحمر وأن العدالة ستأخذ مجراها، وأن الأردن سيبقى واحة أمن وأمان. 
رحم الله الشهداء وشافى الجرحى والمصابين وأعظم أجرنا وأجر الوطن وربط على قلوبنا جميعاً بالصبر والسلوان وحمى الأردن من الشرور والفتن ما ظهر منها وما بطن.
تصميم و تطوير