ازمة اليوريا تزيد التوتر بين الجزائر وفرنسا وتضع قطاع الزراعة في مهب الريح
كشفت تقارير حديثة عن تصاعد حدة الخلافات التجارية بين الجزائر وفرنسا لتصل الى قطاع الاسمدة الحيوي، حيث تشير المعلومات الى توقف تدفق شحنات اليوريا الجزائرية نحو السوق الفرنسية. واظهرت المعطيات ان هذه الخطوة تاتي في ظل تدهور مستمر في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والتي تزايدت تعقيداتها مؤخرا عقب مواقف سياسية متباينة بشان قضايا اقليمية حساسة.
واوضح الاتحاد الفرنسي للاسمدة والمجموعة الوطنية لمزارعي القمح ان هذه التطورات تفرض تهديدا مباشرا على الامن الزراعي الفرنسي، خاصة وان الجزائر توفر نحو 30% من احتياجات فرنسا من مادة اليوريا. واضاف خبراء في القطاع الزراعي ان المزارعين في فرنسا يواجهون حاليا ضغوطا مالية متزايدة، مما يجعل اي نقص في الامدادات عاملا اضافيا يعرقل استقرار المحاصيل ويرفع من تكاليف الانتاج بشكل غير مسبوق.
وبينت مصادر دبلوماسية مطلعة ان السلطات الجزائرية بدات بتشديد قيودها التجارية بشكل غير معلن، حيث سبق ذلك فرض حظر شبه شامل على الواردات الفرنسية منذ اواخر شهر يوليو الماضي. واشار دبلوماسيون اوروبيون الى ان هذا النهج الجزائري في فرض القيود دون تصريحات رسمية يضع حكومة الرئيس ايمانويل ماكرون في موقف سياسي حرج، لا سيما في وقت تعاني فيه البلاد من اضطرابات داخلية وضغوط اقتصادية متلاحقة.
واكدت وزارة الخارجية الفرنسية من جانبها انها لم تتلق اي اخطار رسمي بشان هذه القيود، موضحة ان الملفات التجارية تقع ضمن الاختصاص الحصري للاتحاد الاوروبي. واضافت الوزارة انها تتابع التطورات عن كثب مع التاكيد على اهمية الحفاظ على استقرار سلاسل التوريد، في حين تلتزم الجهات الرسمية الجزائرية الصمت التام تجاه هذه التقارير، مما يفتح الباب امام تكهنات واسعة حول مستقبل العلاقات التجارية بين باريس والجزائر في المرحلة المقبلة.
