اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تحذيرات من كارثة انسانية بعد تقليص المساعدات الغذائية في غزة

{title}
أخبار دقيقة -

تصاعدت حالة من القلق والغضب في اوساط النازحين الفلسطينيين بقطاع غزة عقب اعلان برنامج الاغذية العالمي عن تقليص حجم المساعدات الغذائية والنقدية المقدمة للسكان، وهو القرار الذي يهدد مئات الالاف من الاسر التي فقدت سبل عيشها بالوقوع تحت طائلة الجوع المحدق، حيث يعتمد الجزء الاكبر من سكان القطاع بشكل كلي على هذه المعونات في ظل الحصار المتواصل.

قال المواطن محمود ابو طواحين وهو مسن يبلغ من العمر سبعين عاما ويعيش في خيام النزوح، ان حياته باتت معلقة بفتات المساعدات التي تصل اليه، موضحا ان تقليص هذه الحصص يفاقم من معاناته الصحية والمعيشية في واقع لا تتوفر فيه ادنى مقومات البقاء او فرص العمل، واضاف ان استمرار هذا التوجه من قبل المؤسسات الدولية يعني دفع النازحين نحو مصير مجهول في ظل غياب البدائل.

كشفت الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها القوى الوطنية والاسلامية امام مقر برنامج الاغذية العالمي عن حجم الازمة، حيث اشار المشاركون الى ان قرار التقليص طال نحو نصف مليون فلسطيني، مما ادى الى خفض عدد الوجبات الساخنة اليومية من مائتين وخمسين الف وجبة الى مائة وخمسين الفا فقط، وهو ما وصفه المتضررون بانه حكم بالاعدام على العائلات الاكثر فقرا.

اظهرت تقديرات شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية ان اكثر من تسعين بالمائة من سكان القطاع يعتمدون على المساعدات لتامين احتياجاتهم الاساسية، وذكر محمد صالحة المنسق العام للشبكة ان نحو مليون وستمائة الف فلسطيني باتوا في مهب الريح نتيجة نقص التمويل، مبينا ان الشاحنات التي تدخل القطاع حاليا لا تغطي سوى جزء يسير من الاحتياجات اليومية، حيث لا يتجاوز عددها مائتي شاحنة بينما يحتاج السكان الى اكثر من ستمائة شاحنة لتفادي المجاعة.

طالبت الفعاليات الشعبية والمؤسسات الحقوقية بضرورة التراجع الفوري عن قرارات التقليص، مؤكدة ان الظروف الراهنة التي يعيشها القطاع تفرض على المجتمع الدولي والمؤسسات المانحة تكثيف جهودها بدلا من تقليصها، في وقت لا تزال فيه القيود المفروضة على دخول المساعدات تشكل عائقا رئيسيا امام الاستجابة للاحتياجات الانسانية المتزايدة.

تصميم و تطوير