الولايات المتحدة تفرج عن 400 الف برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي
لجأت السلطات الامريكية الى خيار المبادلة الطارئة للنفط عبر سحب 400 الف برميل من الاحتياطي الاستراتيجي لضمان استقرار الامدادات المحلية. وأوضحت وزارة الطاقة الامريكية ان هذه الخطوة تهدف الى معالجة الاضطرابات التي طالت مصفاة ليك تشارلز التابعة لشركة فيليبس 66 في ولاية لويزيانا والتي تعد ركيزة اساسية في انتاج الوقود بالمنطقة.
وبينت الوزارة ان عمليات السحب تمت من موقع ويست هاكبيري التابع للاحتياطي الاستراتيجي بهدف تعويض النقص المؤقت في شحنات الخام وضمان استمرار المصفاة في اداء مهامها التشغيلية التي تصل طاقتها الى 264 الف برميل يوميا. وأكدت المصادر الرسمية ان هذه العملية لا تعد بيعا نهائيا للنفط اذ تلتزم الشركة المستفيدة باعادة الكميات المسحوبة مع اضافة كميات تعويضية تساهم في تعزيز المخزون مستقبلا دون تحميل دافعي الضرائب اعباء مالية اضافية.
وكشفت البيانات الحكومية ان هذا الاجراء يأتي في ظل تراجع تاريخي في مستويات الاحتياطي النفطي الامريكي الذي وصل الى ادنى مستوياته منذ عقود طويلة. وأظهرت التقارير ان هذا الانخفاض يعود بشكل رئيسي الى عمليات السحب المتتالية التي فرضتها اضطرابات السوق الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط.
وأوضحت الوزارة الفرق الجوهري بين المبادلة والسحب التقليدي حيث تهدف المبادلة الى حل اختناقات محددة في سلاسل الامداد والحفاظ على وتيرة انتاج المشتقات النفطية كالبنزين والديزل ووقود الطائرات. واضافت ان هذه الاليات تمنح الحكومة مرونة عالية في التعامل مع الازمات الطارئة بعيدا عن استنزاف المخزون بشكل دائم مما يعزز من قدرة البنية التحتية للطاقة على الصمود امام الصدمات المفاجئة في الاسواق العالمية.
