الجزائر توقف صادرات اليوريا الى فرنسا في اطار تصعيد تجاري جديد
كشفت مصادر مطلعة عن اتخاذ السلطات الجزائرية قرارا يقضي بوقف تصدير سماد اليوريا نحو السوق الفرنسية في خطوة تعكس اتساع رقعة التوترات التجارية بين البلدين. واظهرت المعطيات ان التعليمات وجهت بشكل مباشر الى المنتجين المحليين لوقف توريد هذه المادة الحيوية التي تعتمد عليها الزراعة الفرنسية بشكل كبير نظرا لاحتوائها على نسبة عالية من النيتروجين.
واضافت المصادر ان هذا الاجراء ياتي امتدادا لسلسلة من القيود غير المعلنة التي فرضتها الجزائر على تدفق السلع الفرنسية منذ اشهر طويلة. ومبينة ان هذه الخطوة تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي بين الشريكين التاريخيين في ظل غياب اي تعليق رسمي من الجانبين حول تداعيات هذا القرار على حجم التبادل التجاري.
واوضحت التقارير ان العلاقات الدبلوماسية شهدت تراجعا ملحوظا على خلفية مواقف سياسية متباينة بشان ملفات اقليمية حساسة. وقال مراقبون ان اتساع نطاق القيود ليشمل الصادرات الجزائرية بعد ان كان مقتصرا على الواردات الفرنسية يشير الى مرحلة جديدة من المواجهة الاقتصادية التي قد تؤثر على سلاسل الامداد الزراعي في فرنسا.
وبينت التحليلات ان هذا التصعيد ياتي في وقت حساس للعلاقات الثنائية التي كانت تعتمد بشكل رئيسي على قطاع الطاقة. واكدت التطورات الميدانية ان التوتر الدبلوماسي بات يلقي بظلاله الثقيلة على كافة مجالات التعاون التجاري والتبادل السلعي بين الطرفين.
