اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تراجع مستمر في مؤشرات الحريات الرقمية عالميا وسط تصاعد الرقابة الحكومية

{title}
أخبار دقيقة -

تشير التقارير الدولية الحديثة الى استمرار تراجع حرية الانترنت على مستوى العالم للعام السادس عشر على التوالي، حيث تواجه الفضاءات الرقمية ضغوطا متزايدة نتيجة توسع الرقابة الحكومية والمخاوف المتعلقة بتداعيات قوانين حماية الاطفال وتقنيات الذكاء الاصطناعي على خصوصية الافراد.

وكشفت منظمة فريدوم هاوس في تقريرها السنوي الاخير عن تدهور ملموس في الحريات الرقمية ضمن 16 دولة من اصل 38 خضعت للتقييم، بينما شهدت 8 دول تحسنا نسبيا، في حين استقرت الاوضاع في بقية الدول دون تغيير يذكر.

واظهر التقرير ان ايران تصدرت قائمة الدول التي سجلت تراجعا حادا، لتنضم بذلك الى الصين وميانمار في ذيل مؤشر الحريات، في الوقت الذي حافظت فيه استونيا على صدارتها كأكثر الدول حرية في الوصول الى الانترنت.

وبينت المعطيات ان السلطات الايرانية فرضت انقطاعا شبه تام للشبكة استمر نحو 88 يوما، وهو ما وصفه الخبراء بانه الانقطاع الاطول من نوعه لدولة كاملة منذ بدء رصد هذه المؤشرات، حيث عمدت السلطات الى اعادة هيكلة خدمات الاتصال لتقييد الوصول وحصر المستخدمين في باقات مراقبة مكلفة.

واوضح التقرير ان قوانين التحقق من اعمار المستخدمين التي تهدف ظاهريا الى حماية الاطفال باتت تشكل تهديدا حقيقيا للخصوصية، اذ تفرض هذه القوانين جمع بيانات حساسة مثل صور الوجوه ووثائق الهوية الرسمية، مستشهدا بتجربة استراليا التي حظرت استخدام وسائل التواصل لمن هم دون 16 عاما، مما ادى الى الغاء ملايين الحسابات.

واشار التقرير الى ان تقنيات الذكاء الاصطناعي اصبحت سلاحا ذا حدين، فبينما يتم توظيفها لمكافحة المحتوى المضلل، تستخدمها حكومات اخرى كأداة للتضييق على الصحافة المستقلة، كما حدث في الهند التي قلصت المهلة الزمنية المتاحة للمنصات لحذف المحتوى المثير للجدل.

وختم التقرير بالتأكيد على ان مستقبل الفضاء الرقمي يتأرجح بين اتجاهين متناقضين، الاول تقوده حكومات تسعى لتعزيز قبضتها على تدفق المعلومات، والثاني يتمثل في حراك حقوقي دولي يطالب بالابقاء على الانترنت فضاء مفتوحا للجميع بعيدا عن سطوة الرقابة والتحكم.

تصميم و تطوير