سياسة التجويع والحصار في غزة تتفاقم وسط صمت دولي ومعاناة النازحين
كشفت تقارير حقوقية وفلسطينية حديثة عن تصاعد حدة الازمة الغذائية في قطاع غزة بشكل غير مسبوق، موضحة ان الاحتلال الاسرائيلي يستغل انشغال المجتمع الدولي بالازمات الاقليمية والانتخابات لفرض قيود مشددة على دخول المساعدات. واظهرت البيانات الرسمية ان ما دخل من شاحنات البضائع منذ اتفاق وقف اطلاق النار لا يتجاوز ثلث الكميات المطلوبة، مما تسبب في نقص حاد يناهز 150 الف شاحنة، الامر الذي يفاقم من معاناة نحو 1.9 مليون نازح يفتقرون الى ابسط مقومات الحياة في خيام غير مهيأة لاستقبال الشتاء.
واضاف المكتب الاعلامي الحكومي في غزة ان استمرار سياسة الحصار الممنهجة ادى الى توقف العديد من المخابز عن العمل نتيجة نفاد الدقيق والوقود، مبينا ان القطاع يواجه انهيارا في الامن الغذائي في ظل غياب الرقابة الدولية على تنفيذ الاتفاقات المبرمة. وذكر رئيس جمعية اصحاب المخابز عبد الناصر العجر مي ان اغلاق 10 مخابز من اصل 17 يمثل مؤشرا خطيرا على اقتراب القطاع من مجاعة محققة، بينما اكد ناهض شحيبر رئيس جمعية شركات النقل الخاص ان الاسواق تعاني من عجز كبير في توفير الخضروات والمواد الغذائية الاساسية للمواطنين.
واوضحت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة ان التحديات تضاعفت مع اعلان برنامج الاغذية العالمي تقليص مساعداته الغذائية، وهو ما حرم نصف مليون فلسطيني من الدعم المباشر، مشيرة الى ان هذه الخطوة تضع الفئات الاكثر ضعفا من الارامل والايتام وكبار السن وذوي الاعاقة في مواجهة مباشرة مع الموت جوعا. واظهرت الاحصائيات ان الدمار الذي طال 90% من البنى التحتية والمنشآت الزراعية جعل السكان في حالة اعتماد كلي على المساعدات الخارجية التي تعرقلها سلطات الاحتلال بشكل متعمد.
