اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مبادرة انسانية من قلب الركام.. سيدة فلسطينية تحتضن 150 يتيما بعد فقدان عائلتها

{title}
أخبار دقيقة -

في مشهد يجسد اسمى معاني الصمود والرحمة وسط الحرب المستمرة في قطاع غزة، حولت السيدة الفلسطينية مريم الحساينة فاجعتها الشخصية الى منارة امل لاطفال فقدوا كل شيء. كشفت مريم التي تجرعت مرارة الفقدان بعد ان خسرت اكثر من 300 فرد من عائلتها في قصف استهدفهم، انها قررت تكريس حياتها لرعاية 150 طفلا يتيما ممن تيتّموا جراء العدوان.

اوضحت مريم في حديثها ان الفكرة ولدت من رحم المعاناة، حيث بدات بمبادرة فردية بسيطة تهدف الى توفير مأوى آمن لابناء عائلتها الذين نجوا من القصف، قبل ان تتطور هذه الخطوة لتصبح مؤسسة دار الرحمة للايتام. اضافت مريم انها تسعى من خلال هذا المشروع الى تعويض الاطفال عن الحنان المفقود، مستذكرة حفيدتها الصغيرة التي استشهدت بين يديها بعد ايام من انتشالها من تحت الانقاض، مؤكدة انها ترى في كل طفل من هؤلاء الاطفال امتدادا لعائلتها التي غيبها الموت.

بينت السيدة الفلسطينية ان عملها يتجاوز مجرد الايواء، فهي تحاول رسم مستقبل لهؤلاء الاطفال وتخفيف صدماتهم النفسية والجسدية، مشيرة الى انها تستمد قوتها من ذكريات حفيدتها الراحلة التي كانت تحلم بان تراها طبيبة في المستقبل. اكدت مريم ان الاطفال يحتاجون الى الحب والحنان اكثر من اي وقت مضى في ظل الظروف القاسية التي يعيشونها داخل القطاع المحاصر.

أظهرت بيانات وزارة التنمية الاجتماعية في غزة حجم الكارثة الانسانية، حيث سجلت الوزارة نحو 65 الف يتيم في القطاع، منهم اكثر من 54 الف طفل فقدوا احد والديهم او كليهما. كما اشارت المعطيات الى ان الاف الاطفال باتوا يعيشون في كنف اجدادهم بعد ان فقدوا اباءهم وامهاتهم في الحرب التي خلفت عشرات الاف الشهداء والجرحى، وهو ما يجعل من مبادرات فردية كهذه ضرورة ملحة لمواجهة التداعيات الاجتماعية الخطيرة للحرب.

تصميم و تطوير