صندوق النقد الدولي يكشف تاثير هجمات الحوثيين على اقتصاد السعودية
اكد صندوق النقد الدولي ان التاثير المباشر لهجمات الحوثيين على الاقتصاد السعودي يظل محدودا في الوقت الراهن بفضل قوة الطلب الداخلي ومتانة القطاع العام في المملكة. واوضح جهاد ازعور المسؤول في الصندوق ان اسس الاقتصاد السعودي تتمتع بالصلابة اللازمة لمواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة رغم وجود حالة من عدم اليقين التي تخيم على المنطقة.
واضاف ازعور في تقريره الاقليمي ان التوقعات تشير الى انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 3.3 في المئة خلال العام الجاري نتيجة تداعيات الحرب المستمرة منذ فبراير الماضي. مبينا ان دول الخليج واجهت انخفاضا في انتاجها من المحروقات باستثناء سلطنة عمان. كما اشار الى ان المنطقة قد تشهد انكماشا اقتصاديا بنسبة 4.8 في المئة بحلول العام المقبل مع احتمالية حدوث انتعاش قوي بنمو يناهز 9.1 في المئة في حال استقرار الاوضاع.
وكشفت التحليلات الاقتصادية ان استمرار التوترات في المنطقة وتعطل المحادثات الدبلوماسية يلقيان بظلالهما على حركة الاستثمارات وجذب المواهب. حيث اوضح ازعور ان الاستقرار يظل العامل الحاسم في اي نمو اقتصادي مستقبلي. وحذر من ان تكلفة الحرب قد ترتفع بشكل كبير في حال تجدد القتال او تضرر المزيد من البنى التحتية الحيوية.
واظهرت بيانات الصندوق ان التوقعات الاقتصادية الحالية تستند الى فرضية بقاء اسعار النفط مستقرة عند مستويات اعلى مما كانت عليه قبل اندلاع النزاع. مع التاكيد على ان هذه الاسعار لا تزال اقل بكثير مما قد تصل اليه في حال تصاعد وتيرة التوترات العسكرية بشكل اكبر. واختتم ازعور تصريحاته بالاشارة الى ان ندوب الحرب قد تستمر لعدة سنوات قبل ان يتمكن الاقتصاد من استعادة كامل عافيته والعودة لمسارات النمو المستدام.
