اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ازمة داخل شبكة سي بي اس بسبب حذف حصيلة شهداء غزة

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت تقارير صحفية حديثة عن اندلاع أزمة حادة داخل أروقة شبكة سي بي اس نيوز الامريكية، على خلفية قيام محررة الشؤون الخارجية في الشبكة بحذف حصيلة الشهداء الفلسطينيين في غزة من تقرير تلفزيوني، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول استقلالية التغطية الاعلامية.

وأظهر تسجيل صوتي مسرب لاجتماع داخلي أن المحررة شايندي رايس وصفت أرقام الضحايا بأنها رقم سحري، ملوحة بأن أي اعتراض من قبل طاقم العمل على هذا التوجه التحريري قد يعرضهم للفصل القانوني، حيث استمرت في توجيه توبيخ حاد للفريق لمدة خمس عشرة دقيقة كاملة.

وأضاف التقرير الذي نشرته مجلة كولومبيا للصحافة التابعة لجامعة كولومبيا، أن هذا القرار جاء في سياق تغطية الذكرى السنوية لهجوم السابع من اكتوبر، حيث تم حذف عبارات تشير إلى حصيلة القتلى في غزة التي تجاوزت عتبة الاربعة والسبعين الف شهيد، وهو ما دفع مراسلة الشؤون الخارجية هولي ويليامز للاعتراض، لترد عليها رايس بأن ذكر هذه الارقام يعد مجرد استعراض لا ينقذ الفلسطينيين.

وبينت التحليلات أن هذه التطورات تعيد تسليط الضوء على تغيرات هيكلية في الشبكة، خاصة بعد تعيين باري وايس رئيسة لتحرير الاخبار، وهي شخصية معروفة بمواقفها الداعمة لاسرائيل، حيث تشير المصادر إلى أن هذا التوجه أدى إلى إقالة محررة سابقة تدعى كلير داي، بعد خلافات حادة حول تغطية الحرب، ورفضها لضغوط تهدف لتقليص حجم التقارير المتعلقة بالمعاناة الانسانية في القطاع.

وأوضح التقرير أن التشكيك في بيانات وزارة الصحة في غزة ليس وليد اللحظة، فقد بدأ منذ الاشهر الاولى للحرب، حيث تماهت بعض المؤسسات الاعلامية الامريكية مع الرواية التي تصف الارقام بأنها مضللة وغير موثوقة، رغم أن مسؤولين في الجيش الاسرائيلي أقروا ضمنيا في فترات سابقة بدقة هذه البيانات قبل أن يتراجعوا عن تصريحاتهم لاحقا.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن هذا النمط من التغطية ينسجم مع توجهات إعلامية دولية تمنح ثقة مفرطة للبيانات العسكرية، بينما يجري تجاهل أعداد الضحايا المدنيين بشكل ممنهج، حيث يرى مراقبون أن الارقام بدأت تختفي من النشرات الاخبارية كلما تصاعدت حصيلة القتلى، في محاولة لتحييد المعاناة الفلسطينية من المشهد الاعلامي العالمي.

تصميم و تطوير