اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تاثير رفع القيود الامريكية عن شركات الصرافة في العراق على سعر الدولار

{title}
أخبار دقيقة -

كشف البنك المركزي العراقي مؤخرا عن خطوة بارزة تمثلت في رفع الخزانة الامريكية للقيود عن عدد من شركات الصرافة المحلية، وذلك بعد تأكد الجهات المعنية من استيفاء هذه الشركات لمعايير الامتثال الدولية المعتمدة، مما يفتح الباب امامها للعودة الى ممارسة نشاطها في بيع الدولار للمسافرين وفق الاطر التنظيمية الجديدة.

واوضح البنك المركزي ان هذا الاجراء يندرج ضمن مساعي العراق المستمرة لاصلاح قطاعه المصرفي، وتعزيز الرقابة على المعاملات المالية بالدولار، للحد من المخاوف المتعلقة باستخدام القنوات المصرفية في عمليات غير قانونية او تمرير اموال الى جهات تخضع لعقوبات دولية.

وبين رئيس النقابة العامة للصرافة في العراق ضياء الطائي ان الدفعة الاولى من الشركات التي استكملت اجراءات الاندماج ضمن فئتي كلاس ايه وكلاس بي تضم ما بين ثلاثين الى اربعين شركة، مشيرا الى وجود دفعات اخرى قيد التدقيق، ومؤكدا في الوقت ذاته ان تأثير هذه العودة على سعر الصرف يظل محدودا وجزئيا، نظرا لان تقلبات العملة ترتبط بعوامل اقتصادية وقرارات سيادية متعددة وليس بقرار واحد.

واظهر الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني ان عودة هذه الشركات ستساهم في تخفيف الضغط عن المصارف التي كانت تحتكر عمليات بيع الدولار للمسافرين، الا انه استبعد ان تؤدي هذه الخطوة الى تقليص الفجوة السعرية بين السوق الرسمية والموازية، مبينا ان التجار لا يزالون يواجهون تحديات في تمويل تجارتهم الخارجية، مما يبقي الطلب على الدولار في السوق الموازية مرتفعا.

واضاف المشهداني ان استعانة العراق بشركات عالمية متخصصة في الامتثال والتحويلات المالية بدأت تعطي نتائج ملموسة في تنظيم العمل المالي، لكنه شدد على ان التحدي الحقيقي يكمن في معالجة اسباب الطلب التجاري على العملة الصعبة، وهو ما يتطلب استراتيجيات اوسع من مجرد رفع القيود عن شركات الصرافة.

وكشفت تجارب المتعاملين في السوق ان حركة الدولار تظل مرهونة بحجم السيولة المتدفقة، حيث يرى مراقبون ان تأثير عودة نحو اربعين شركة يظل ضئيلا مقارنة بحجم السوق العراقية الكبيرة، خاصة مع وجود اسواق موازية مثل سوق اربيل التي تلعب دورا مؤثرا في تحديد المسار العام لسعر الصرف.

تصميم و تطوير