اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

موسم الزيتون الفلسطيني في مهب الحرب وتصاعد انتهاكات الاحتلال

{title}
أخبار دقيقة -

يعد موسم قطاف الزيتون في فلسطين بمثابة عرس وطني واقتصادي يترقبه الاف المزارعين، فهو ليس مجرد جني لثمار الشجر بل هو ركيزة معيشية اساسية تعتمد عليها الاسر في تامين احتياجاتها وتطوير حياتها. ومع ذلك، يواجه هذا الموسم تحديات وجودية قاسية في ظل استمرار الحرب وتصاعد اعتداءات المستوطنين وعمليات الجيش التي تستهدف الاشجار والحقول بشكل ممنهج.

كشفت بيانات وزارة الزراعة الفلسطينية ان حجم الاضرار التي لحقت بقطاع الزيتون شهد ارتفاعا متواصلا خلال السنوات الثلاث الاخيرة. واظهرت الاحصاءات ان نحو 284 الف شجرة زيتون تعرضت للقلع او الحرق او الاتلاف او المنع من الوصول اليها منذ عام 2023، مما كبد المزارعين خسائر مالية فادحة تجاوزت مئات الملايين من الدولارات.

واوضح مستشار المجلس الدولي للزيتون فياض فياض ان القطاع الزراعي الفلسطيني يعاني من تداعيات القيود المشددة، حيث يجد المزارعون صعوبة بالغة في الوصول الى اراضيهم الواقعة في المناطق المصنفة ج او القريبة من الجدار والمستوطنات. واضاف ان الاحتلال يفرض تصاريح معقدة وبوابات حديدية وساعات عمل محدودة، مما يمنع المزارعين من استخدام مركباتهم او ادواتهم الزراعية الضرورية.

وبينت التقارير الميدانية ان استهداف الزيتون لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يتجاوزه الى هدف استراتيجي يتمثل في افراغ الارض من اصحابها. واشار مدير عام دائرة العمل الشعبي عبد الله ابو رحمة الى ان تدمير الحقول وتحويلها الى اراض بور يسهل على سلطات الاحتلال اعلانها اراضي دولة ومصادرتها لاحقا، مما يضع المزارع الفلسطيني امام واقع مرير يهدد صموده على ارضه.

واظهرت الارقام ان قطاع غزة كان الاكثر تضررا، حيث فقد القطاع نحو 90% من اشجاره، مع تراجع حاد في عدد المعاصر والمزارعين والشركات العاملة في هذا المجال. وفي الضفة الغربية، تتصدر جنين وطولكرم ورام الله قائمة المحافظات المتضررة من حيث الانتاج والمساحات المزروعة التي باتت محاصرة بالاستيطان والقيود العسكرية.

واكدت وزارة الزراعة ان هذا الموسم ياتي في ظل استمرار سياسات التضييق التي تحرم الاف العائلات من مصدر دخلها الرئيسي، مما يعمق الازمة الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع الفلسطيني، ويجعل من شجرة الزيتون رمزا للصمود في وجه محاولات الاقتلاع والتهجير.

تصميم و تطوير