انهيار امني وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية
كشفت تقارير صحفية عبرية عن حالة من العجز تعيشها المؤسسة الامنية الاسرائيلية في التعامل مع الاوضاع الميدانية المتفجرة في الضفة الغربية المحتلة. واوضحت مصادر مطلعة ان قادة الجيش والشاباك والشرطة باتوا يقرون بفقدان السيطرة الفعلية على الارض. مبينا ان اي تصريح رسمي يدعي القدرة على ضبط الامن في هذه المناطق لا يعدو كونه تضليلا للواقع.
واضافت المصادر ان هناك مخاوف متزايدة داخل الاوساط الامنية من تفاقم موجات العنف التي يشنها المستوطنون ضد الفلسطينيين. خاصة مع تصاعد حدة التوترات السياسية وتهديدات اليمين المتطرف بتنفيذ اعتداءات واسعة وانشاء بؤر استيطانية جديدة في حال حدوث اي تغيرات حكومية.
وبينت تقارير اممية ان القيود الصارمة المفروضة على حركة الفلسطينيين تسببت في منع الاف المزارعين من الوصول الى حقول الزيتون خلال الموسم الحالي. واظهرت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تسجيل عشرات الانتهاكات اليومية التي تتضمن الاعتداء بالضرب وسرقة المحاصيل ومنع الوصول الى الاراضي الزراعية في مختلف محافظات الضفة.
واوضحت الهيئة ان وتيرة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال تصاعدت بشكل لافت خلال الساعات الماضية. حيث شملت عمليات تجريف وحرق للاراضي واطلاق رصاص حي بهدف ترهيب المزارعين والاستيلاء على ممتلكاتهم. واكدت مؤسسات حقوقية دولية ان السلطات الاسرائيلية تتعمد التقاعس عن محاسبة المعتدين رغم توثيق هذه الجرائم.
ودعا المتحدث باسم الامم المتحدة المجتمع الدولي الى ضرورة التدخل العاجل لحماية المدنيين الفلسطينيين وعدم الاكتفاء ببيانات الادانة اللفظية. مشيرا الى ان استمرار هذا العنف الممنهج يهدد مصادر رزق الاف العائلات في ظل وجود مئات الالاف من المستوطنين المقيمين في بؤر غير قانونية بموجب القانون الدولي.
