اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مخاطر البحث عن مقاعد الطب خارج الاردن بعد حادثة وفاة طالبة في اليمن

{title}
أخبار دقيقة -

أثارت وفاة الطالبة الاردنية امنة الرواشدة في حادث سير بمدينة عدن اليمنية موجة من التساؤلات حول الدوافع التي تجبر الطلبة الاردنيين على السفر الى دول تعاني من نزاعات مسلحة واضطرابات امنية. كشفت الحادثة المأساوية عن جانب من المعاناة التي تواجهها الاسر الاردنية في سبيل تامين مقاعد جامعية لابنائها في تخصصات تنافسية كالطب. حيث اصبح البحث عن شهادة ثانوية عامة بمعدلات مرتفعة في الخارج خيارا يلجأ اليه البعض تحت ضغط الحاجة المالية ومحدودية الفرص داخل المملكة.

اوضح احد افراد عائلة الطالبة الراحلة ان القرار جاء بعد دراسة متأنية للخيارات المتاحة. مبينا ان الاسرة واجهت ضغوطا مالية كبيرة نتيجة دراسة اثنين من ابنائها الطب في جورجيا. واضاف ان المقارنة بين تكاليف الدراسة في عدة دول انتهت باختيار اليمن كخيار اقل عبئا على الميزانية. مشيرا الى ان الطموح بنيل معدل 99 بالمئة كان الهدف الرئيسي من هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر.

قال وزير التربية والتعليم الاسبق الدكتور فايز السعودي ان الحادثة تفتح ملفا تعليميا واجتماعيا يتجاوز مجرد حادث عرضي. واضاف ان هذه القرارات تتشكل نتيجة تراكم ضغوط تعليمية واقتصادية تبدأ بالمنافسة الشرسة على المقاعد الجامعية وتصل الى محدودية الفرص المتاحة محليا. مبينا ان الاسر المقتدرة تختار وجهات اكثر استقرارا بينما تضطر الاسر محدودة الدخل للبحث عن بدائل ارخص حتى لو كانت غير آمنة.

اكد الناطق الاعلامي باسم وزارة التربية والتعليم مهند الخطيب ان الحصول على شهادة ثانوية عامة غير اردنية لا يضمن بالضرورة القبول في الجامعات الاردنية الرسمية. واوضح ان هؤلاء الطلبة يخضعون لسياسات قبول محددة ويتنافسون على حصص معينة. مبينا ان ارتفاع معدلات الشهادات التي يحملها المتقدمون يجعل المنافسة شديدة جدا ولا تضمن للطالب تحقيق حلمه الدراسي.

اشار الناطق الاعلامي الاسبق لنقابة المعلمين الاردنيين نور الدين نديم الى وجود خلل في منظومة التوجيه التربوي والمهني. واضاف ان غياب الانسجام بين اساليب التقييم وقدرات الطلبة يدفعهم للبحث عن مسارات بديلة. موضحا ان تطوير التعليم يتطلب الكشف المبكر عن التعثر الدراسي وتعزيز التعليم المهني بدلا من حصر النجاح في تخصصات بعينها. وشدد على ضرورة مراجعة السياسات التعليمية لتصبح وسيلة لتحقيق الطموح لا عبئا يهدد حياة الشباب.

تصميم و تطوير