تحقيق يكشف تفاصيل التنسيق بين المستوطنين والجيش الاسرائيلي لترهيب الفلسطينيين في الضفة
كشف تحقيق صحفي جديد عن نمط ممنهج من التنسيق الميداني بين المستوطنين وقوات الجيش الاسرائيلي يهدف الى الضغط على الفلسطينيين في الضفة الغربية ودفعهم لترك اراضيهم ومنازلهم. واظهر التحقيق ان هذه العمليات لا تقتصر على اعتداءات فردية بل تشكل استراتيجية منظمة تعتمد على اقتحام الاراضي الفلسطينية من قبل المستوطنين متبوعة بوصول سريع لقوات الجيش التي تقوم باعتقال اصحاب الارض بدلا من حمايتهم.
واوضحت المعطيات المستندة الى بيانات حقوقية توثيق مئات حالات الاحتجاز غير القانونية التي طالت مئات الفلسطينيين منذ مطلع العام الحالي وحتى منتصف اكتوبر. وبينت الوقائع ان معظم هذه الاعتقالات تتم في مناطق الرعي والبساتين وداخل المنازل تحت ذريعة ما تسميه المؤسسة الامنية الاسرائيلية احتكاكا مفبركا يهدف الى تبرير طرد السكان.
واضافت الشهادات ان اليشع يارد وهو احد نشطاء شبيبة التلال اقر بانهم يبادرون الى هذا الاحتكاك بشكل مقصود ومخطط له. واكدت التقارير ان كتائب الدفاع الاقليمي التي تضم مستوطنين مسلحين تلعب دورا محوريا في تنفيذ هذه المهام في مناطق جنوب الخليل بينما تتولى وحدات الجيش النظامية المسؤولية في مناطق اخرى مثل وادي الاردن.
وكشفت المنظمات الحقوقية ان سلطات الاحتجاز تستخدم كاداة عقاب وترهيب حيث يتم تقييد المحتجزين وتعصيب اعينهم لساعات طويلة تتجاوز السقوف القانونية المحددة. واظهرت التوثيقات تعرض العديد من الفلسطينيين بمن فيهم قاصرون للضرب والحرمان من الاحتياجات الاساسية كالمياه والطعام اثناء احتجازهم في ظروف قاسية.
واشارت التقارير الى ان عنف المستوطنين تحول مؤخرا الى عبء دبلوماسي على اسرائيل خاصة بعد استهداف وفد دبلوماسي اوروبي واصابة مصورة امريكية قرب رام الله. واوضح المحللون ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يمتنع عن ادانة هذه الافعال بشكل صريح خشية خسارة قاعدته الانتخابية من اليمين المتطرف قبل الانتخابات المقبلة مما يعزز من استمرار هذه الانتهاكات دون رادع حقيقي.
