اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كابوس الشتاء يلاحق نازحي غزة وسط تدهور خيام الايواء

{title}
أخبار دقيقة -

تصاعدت حدة المخاوف لدى النازحين في قطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء، حيث تواجه آلاف العائلات المهددة بخطر الامطار والسيول واقعا معيشيا قاسيا داخل خيام متهالكة تفتقر الى ادنى مقومات الحماية من تقلبات الطقس الحادة. واظهرت شهادات ميدانية ان العائلات تعيش حالة من القلق المستمر، خاصة مع تسرب مياه الامطار الى اماكن ايوائهم وتلف الاغطية والشوادر التي لم تعد قادرة على الصمود امام الرياح والامطار.

واكد نازحون ان محاولاتهم البدائية لترميم الخيام باستخدام قطع الحديد والحجارة والاسلاك لم تعد تجدي نفعا، موضحين ان هذه الاجراءات لا توفر حماية كافية لاطفالهم من البرد القارس. وكشفت سيدة نازحة ان خيمتها الحالية لا تصلح للسكن، مبينة ان ذكريات حياتها السابقة في منزل مستقر اصبحت حلما بعيد المنال في ظل استمرار ظروف النزوح لاكثر من ثلاث سنوات.

واضاف شاب نازح ان معاناته تتفاقم بسبب عجزه عن توفير مبالغ مالية لشراء شوادر جديدة، مشيرا الى ان اسعار مستلزمات الايواء ارتفعت بشكل جنوني، حيث قفز سعر الشادر الواحد الى ارقام تفوق قدرة النازحين المادية. واشار الى ان محاولاته لربط الخيمة وتثبيتها بالركام لا تصمد امام اول منخفض جوي، مما يجعله واسرته عرضة للغرق في اي لحظة.

واوضحت سيدة اخرى ان خيمتها السابقة غرقت بالكامل في الشتاء الماضي، مؤكدة ان تكرار المشهد يمثل كابوسا حقيقيا للعائلات التي فقدت منازلها ولا تجد اليوم سوى اقمشة ممزقة للاحتماء بها. وطالبت بضرورة التدخل لتوفير مواد ايواء متينة وعازلة للماء، مشددة على ان الاطفال هم الفئة الاكثر تضررا من البرد والمياه التي تحول ارضيات الخيام الى برك من الطين.

وختم نازحون حديثهم بمناشدة الجهات المعنية لتوفير حلول عاجلة قبل فوات الاوان، مؤكدين ان استمرار الوضع على ما هو عليه سيفاقم من الكارثة الانسانية مع اشتداد حدة العواصف المتوقعة خلال الايام المقبلة.

تصميم و تطوير