اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مأساة السوريين في غزة عالقون بين نيران الحرب وفقدان الوثائق الرسمية

{title}
أخبار دقيقة -

يواجه عشرات السوريين المقيمين في قطاع غزة واقعا مأساويا مزدوجا بعدما وجدوا انفسهم محاصرين في حرب ضروس لم يختاروها، بعد سنوات من هروبهم من ويلات الحرب في بلادهم. واظهرت المعاناة اليومية لهؤلاء ان حياتهم تحولت الى انتظار مفتوح لمخرج معقد لا تلوح له اي بوادر في الافق القريب، حيث تتداخل تداعيات اللجوء السوري مع ظروف الابادة الجماعية التي يشهدها القطاع.

وكشف انس قلترجي المعروف بلقب الحلبي، والذي يمثل مجموعة من العائلات السورية العالقة، ان هؤلاء الافراد وصلوا الى غزة في بدايات الثورة السورية حين كانت المنطقة توفر ملاذا آمنا نسبيا مقارنة ببلادهم. واضاف قلترجي موضحا ان البعض قدم الى غزة بدعوات من عائلات فلسطينية او للمشاركة في مشاريع عمل، مشيرا الى انهم كانوا يظنون ان ازمات القطاع محدودة مقارنة بما عاشوه تحت حكم نظام الاسد، الا ان الحرب الاخيرة غيرت هذه النظرة تماما.

وبينت الشهادات الميدانية ان السوريين عاشوا طيلة سنوات النزوح تحت وطأة الجوع والقصف وفقدان سبل العيش، حيث اضطر معظمهم للسكن في خيام يضطرون لدفع اجور شهرية لاستخدام الارض التي نصبت عليها. واوضح المتحدثون ان غياب الوثائق الرسمية الفلسطينية يحرمهم من الوصول الى المساعدات الانسانية الضرورية، مما يفاقم من معاناتهم المعيشية في ظل انعدام اي افق للخروج او العودة.

واشار قلترجي الى ان العائلات السورية توجهت بمناشدات متكررة الى الحكومة السورية الجديدة للمساعدة في تأمين مخرج آمن لهم، الا ان هذه المطالبات لم تسفر عن نتائج ملموسة حتى الان. واكدت التقارير ان مسار الخروج يتطلب تعقيدات لوجستية ودبلوماسية تشمل موافقة الاحتلال الاسرائيلي، وتنسيقا مع السلطة الفلسطينية لاستصدار وثائق سفر، وصولا الى ضرورة الحصول على موافقة اردنية للعبور عبر اراضيها.

واختتمت المصادر بان الملف لا يزال قيد المتابعة لدى وزارة الخارجية السورية عبر ادارة المغتربين، وسط ترقب قلق من العائلات التي تعيش على امل انفراج الازمة. وفي المقابل، ظهر الدور الانساني الكبير للفلسطينيين الذين بادروا باحتضان العائلات السورية وتقاسموا معهم الخيام والموارد المحدودة، في صورة تجسد التضامن الشعبي في اقسى الظروف.

تصميم و تطوير