دراسة علمية حديثة تؤكد مسؤولية البشر عن التغير المناخي والظواهر الحرارية
كشفت دراسة علمية حديثة ان الادلة التي تربط بين النشاط البشري وظاهرة الاحترار العالمي اصبحت حاسمة واكثر وضوحا من اي وقت مضى. واوضح الباحثون ان الادعاءات التي تقلل من خطورة غازات الدفيئة على صحة الانسان تفتقر الى الاسس العلمية الرصينة وتتجاهل المعطيات المناخية المتراكمة.
قال الاستاذ بنجامين سانتر من جامعة انجلترا الشرقية ان التفسيرات التي تعزو الاحترار العالمي الى النشاط الشمسي الطبيعي لا تصمد امام التحليل العلمي. وبين ان الفرضيات القديمة كانت تفترض حدوث احترار في الغلاف الجوي يصل الى ارتفاع 50 كيلومترا وهو ما لا تؤكده الارصاد الفعلية التي تظهر تبريدا في طبقة الستراتوسفير مع احتفاظ الطبقات السفلى بالحرارة بسبب تراكم ثاني اكسيد الكربون.
واضافت الدراسة ان التنبؤات التي وضعها العلماء في ستينيات القرن الماضي حول البصمات المناخية قد تأكدت بالكامل عبر قياسات الاقمار الصناعية والمجسات الجوية الحديثة. واظهرت النتائج ان البصمة البشرية لم تعد تقتصر على درجات الحرارة فحسب بل امتدت لتشمل ملوحة المحيطات وتوزيع الامطار والغطاء الثلجي والتحولات الموسمية بشكل لافت.
موضحا ان الفترات التي شهدت تباطؤا طفيفا في ارتفاع درجات الحرارة لا تعني اختفاء المشكلة بل تعود لتقلبات طبيعية مؤقتة. واختتم الباحثون تقريرهم بالاشارة الى ان السنوات العشر الاكثر حرارة في التاريخ المناخي المسجل تركزت في العقد الاخير مما يؤكد ان التغير المناخي اصبح واقعا ملموسا يتطلب التعامل معه بجدية تامة.
