اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ازمة الديون الاوروبية تتفاقم وتضغط على الانفاق الاجتماعي والنمو

{title}
أخبار دقيقة -

تتصاعد حدة الضغوط المالية التي تواجهها القارة الاوروبية في ظل تضخم الدين العام وتزايد تكاليف الاقتراض بشكل غير مسبوق. واظهرت بيانات حديثة ان نفقات الدفاع والطاقة باتت تستنزف الميزانيات الوطنية ما يضع الحكومات امام خيارات صعبة تتعلق بتقليص الانفاق الاجتماعي وتفاقم الازمات المعيشية التي بدأت تترجم في شكل احتجاجات شعبية واسعة في عدد من العواصم.

كشفت تقارير المفوضية الاوروبية ان مستويات الدين العام في منطقة اليورو تتجه نحو تسجيل ارقام قياسية جديدة. واوضحت التوقعات ان النسبة مرشحة للارتفاع من 88.7 بالمئة لتصل الى مستويات تتجاوز 91 بالمئة خلال السنوات القليلة المقبلة. وبينت الارقام ان الاقتصاد الفرنسي وحده يرزح تحت وطأة دين عام يقدر بنحو 3.6 تريليونات يورو وهو ما يمثل تحديا هيكليا لاستقرار منطقة اليورو ككل.

قال الخبراء ان تراجع المداخيل وغياب مصادر تمويل جديدة دفع الدول الاوروبية الى مزيد من الاستدانة لتغطية تكاليف التسلح ودعم اوكرانيا. واضافوا ان ارتفاع اسعار الطاقة عالميا ساهم في زيادة الاعباء المالية على الشركات والحكومات على حد سواء. واوضحوا ان هذا المسار يؤدي بالضرورة الى تراجع فرص الاستثمار والنمو الاقتصادي مما يضعف القدرة التنافسية للقارة في الاسواق العالمية.

اشار صندوق النقد الدولي في تحديثاته الاخيرة الى خفض توقعات النمو الاقتصادي لمنطقة اليورو لتستقر عند 1.1 بالمئة فقط. واوضحت المديرة العامة للصندوق كريستالينا جورجيفا ان العوائد في الاقتصادات المتقدمة بلغت مستويات لم تشهدها منذ عقود. واضافت ان الحكومات اخفقت في استغلال فترات التعافي السابقة لبناء هوامش امان مالي كافية لمواجهة الصدمات الجديدة.

بينت جورجيفا ان الضغوط المالية لم تعد حبيسة القارة الاوروبية بل بدأت اثارها تنتقل الى الاسواق الناشئة والبلدان منخفضة الدخل. واوضحت ان ارتفاع تكلفة خدمة الدين عالميا يفاقم معاناة الدول التي تعاني اصلا من ارتفاع تكاليف الغذاء والوقود. وخلصت الى دعوة الدول الى اتخاذ اصلاحات عاجلة في المالية العامة تتضمن ترشيد الانفاق وتعزيز الايرادات قبل ان تتسع الاختلالات بشكل يصعب السيطرة عليه.

تصميم و تطوير