الدين العام الامريكي يسجل مستوى قياسيا جديدا ويقترب من 40.4 تريليون دولار
سجل الدين العام الامريكي قفزة نوعية جديدة ليتجاوز حاجز 40.4 تريليون دولار في مؤشر يعكس استمرار الضغوط المالية على الاقتصاد الاكبر في العالم. واظهرت البيانات الاخيرة ان وتيرة الاقتراض الحكومي تسارعت بشكل ملحوظ خلال الاسابيع الماضية حيث اضيفت نحو 250 مليار دولار الى اجمالي الالتزامات المالية في فترة وجيزة.
وكشفت وزارة الخزانة الامريكية في تقاريرها الاخيرة عن اتساع فجوة عجز الموازنة الفيدرالية لتصل الى نحو 1.99 تريليون دولار مع نهاية السنة المالية المنصرمة. واوضح التقرير ان حجم الانفاق الحكومي بلغ مستويات قياسية لامست 7.4 تريليون دولار في حين لم تتجاوز الايرادات 5.4 تريليون دولار ما ادى الى تضخم تكاليف خدمة الدين لتصل الى 1.36 تريليون دولار.
وبينت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا ان الاعتماد على نمو الناتج المحلي وحده لن يكون كافيا لاحتواء هذه الازمة المتفاقمة. واضافت ان هناك حاجة ملحة لاتخاذ تدابير هيكلية واجراءات حازمة لخفض العجز المالي والسيطرة على وتيرة الاقتراض التي باتت تهدد الاستقرار المالي على المدى البعيد.
واشار محللون اقتصاديون الى ان استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض يضع الادارة الامريكية امام تحديات جسيمة. واوضحت التقديرات ان استمرار المسار الحالي قد يدفع الدين العام الى تجاوز عتبة 50 تريليون دولار بحلول عام 2030 وفقا لمعدلات النمو الحالية للالتزامات المالية.
واظهرت توقعات مكتب الميزانية التابع للكونغرس ان نسبة الدين الفيدرالي الى الناتج المحلي الاجمالي في طريقها للارتفاع لتصل الى 120% خلال العقد القادم. واكد الخبراء ان هذا الواقع يفرض ضغوطا اضافية على صناع القرار في واشنطن للبحث عن حلول جذرية توازن بين متطلبات الانفاق العام واستدامة المالية العامة للبلاد.
