حصار خانق على قرية مادما في نابلس لليوم العاشر وسط مخاوف من نفاد الغذاء
يواجه سكان قرية مادما جنوب مدينة نابلس ظروفا معيشية صعبة للغاية مع استمرار الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال الاسرائيلي لليوم العاشر على التوالي، حيث عمدت تلك القوات الى اغلاق كافة مداخل ومخارج القرية بالسواتر الترابية، مما ادى الى عزل الاهالي عن محيطهم الخارجي بشكل كامل.
واظهرت شهادات ميدانية ان المزارعين الفلسطينيين وجدوا انفسهم امام خيارات قسرية صعبة، حيث قال المزارع باسل نصار انه يضطر للبقاء في منزل قيد الانشاء بالقرب من مداخل القرية المغلقة، وذلك بهدف حماية محصول الزيتون الذي لم يتمكن من نقله الى منزله، مبينا ان بقاء المحصول في العراء يجعله عرضة للسرقة او التلف في ظل تعذر الحركة، وموضحا ان هذا الموسم يمثل ركيزة اساسية لدخل العائلات الفلسطينية التي باتت مهددة بفقدان مصدر رزقها السنوي.
وكشف رئيس مجلس قروي مادما رامي نصار عن تفاقم الازمة الانسانية داخل القرية، مشيرا الى ان المخزون الغذائي والتمويني بدأ يقترب من النفاد الفعلي، واضاف ان القرية لا تمتلك مخزونات استراتيجية نظرا لصغر حجمها وقلة محالها التجارية، مؤكدا ان منع دخول المركبات المحملة بالبضائع والغاز والمستلزمات الطبية فاقم من معاناة السكان بشكل كبير، ومحذرا من كارثة انسانية حقيقية اذا ما استمرت القيود العسكرية المفروضة.
واوضح المسؤول المحلي ان جيش الاحتلال فرض حظر تجول صارم على الاهالي، مهددا باعتقال كل من يحاول اجتياز السواتر الترابية، وهو ما جعل حركة التنقل شبه مستحيلة، واضاف ان هذه الممارسات تأتي في سياق تضييق الخناق الاقتصادي على المواطنين، مشيرا الى ان الاحتلال قام في وقت سابق بتجريف اجزاء واسعة من محاصيل الزيتون، مما يعكس اصرارا على ضرب مقومات الصمود لدى الاهالي في هذه المنطقة.
وختم نصار حديثه بتوجيه نداء عاجل الى المجتمع الدولي، مطالبا بضرورة التحرك الفوري لفك هذا الحصار غير الانساني، ومؤكدا ان محاصرة القرى بالسواتر الترابية ومنع وصول المواد الاساسية يعد انتهاكا صارخا لكافة الاعراف والقوانين الدولية، في وقت لا يزال فيه الاهالي يتمسكون بارضهم رغم الضغوط الممارسة عليهم.
