نظام غذائي متوازن للناجيات من سرطان الثدي لتعزيز الصحة ومنع الانتكاس
كشفت دراسات طبية حديثة عن وجود علاقة وثيقة ومباشرة بين النمط الغذائي المتبع ومعدلات التعافي لدى الناجيات من سرطان الثدي، حيث يلعب الغذاء دورا محوريا في دعم استقرار الحالة الصحية ومنع احتمالية عودة المرض. وأوضح خبراء التغذية والأورام أن التركيز على عادات غذائية مستدامة يغني عن اتباع حميات قاسية، مشيرين الى ان الهدف الاساسي هو بناء نظام حياة متوازن يدعم وظائف الجسم الحيوية ويقلل من فرص الاصابة بالامراض المزمنة.
وأضاف المتخصصون أن الخطوة الاولى للناجيات تتمثل في استشارة اخصائي تغذية معتمد لوضع خطة تتناسب مع الحالة الفردية لكل سيدة، خاصة ان احتياجات من فقدت الشهية تختلف كليا عن احتياجات من عانت من زيادة الوزن خلال فترة العلاج. وبينت التوصيات ان الحفاظ على الكتلة العضلية والتعامل مع الآثار الجانبية للعلاج يتطلب توازنا دقيقا بين البروتينات والنشاط البدني.
وأشار المختصون إلى ضرورة تقليل الاعتماد على اللحوم الحمراء والمصنعة والحلويات الغنية بالسكريات، واستبدالها بخيارات صحية مثل البقوليات والأسماك والدواجن. وأكدت التقارير ان زيادة استهلاك الالياف الموجودة في الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة يرتبط بنتائج صحية افضل، شريطة ادخالها الى النظام الغذائي بشكل تدريجي لتجنب الاضطرابات الهضمية.
وبخصوص الجدل الدائر حول الصويا، أوضح الخبراء أن المراجعات العلمية الحديثة تشير إلى أنها لا ترفع خطر الإصابة، بل قد تساهم في تحسين النتائج الصحية، بشرط الحصول عليها من مصادرها الطبيعية كالتوفو وحليب الصويا بدلا من المكملات المركزة. وفي سياق متصل، شدد الأطباء على أهمية الحفاظ على وزن صحي وتجنب السمنة التي قد ترفع مؤشر كتلة الجسم وتزيد من مخاطر الانتكاس، مع التحذير من اتباع حميات سريعة قد تؤدي إلى فقدان العضلات.
وأظهرت البيانات أن مستويات فيتامين د تلعب دورا في تعزيز المناعة، ولكن ينبغي عدم تناول مكملات عالية الجرعات الا بعد اجراء التحاليل المخبرية اللازمة وبإشراف طبي دقيق. وأكدت الدراسات أن النشاط البدني المنتظم، مثل المشي اليومي، يعد ركيزة أساسية لا تقل أهمية عن الغذاء، حيث يساعد في تحسين جودة النوم، وتعزيز المزاج، والحفاظ على صحة العظام، مما يساهم بشكل مباشر في رفع جودة حياة الناجيات.
