تصاعد سياسة التضييق وهدم المنازل ضد فلسطينيي 48 وسط تحريض رسمي
كشفت تقارير ميدانية تصاعد وتيرة التضييق التي تمارسها السلطات الاسرائيلية بحق فلسطينيي 48 في الاونة الاخيرة. واظهرت المتابعات ان هذه الاجراءات لم تعد تقتصر على هدم المنازل فحسب بل امتدت لتشمل اقتحام مناسبات اجتماعية واعتقال مواطنين في ظروف مثيرة للجدل. واوضح مراقبون ان هذه السياسات تاتي في ظل خطاب تحريضي تقوده شخصيات سياسية تهدف الى فرض واقع جديد في القرى والمدن العربية.
واضافت المصادر ان حادثة اعتقال عروس من مدينة الرملة اثناء توجهها لحفل زفافها بحجة اطلاق مفرقعات نارية اثارت موجة من الاستهجان. وبين شهود عيان ان الشرطة الاسرائيلية استنفرت قواتها بكثافة في موقع الحفل بينما تغض الطرف عن جرائم العنف الحقيقية التي تشهدها المنطقة. واكد مقربون من العروس ان هذا الاجراء يندرج ضمن سلسلة من الممارسات التي تستهدف التنكيل بالمحتفلين وكسر ارادة المواطنين العرب.
واشار تقرير حقوقي الى ان وتيرة الهدم في منطقة النقب سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال الشهر الجاري. واوضح ان السلطات الاسرائيلية نفذت عمليات هدم واسعة في قرى متعددة منها ام نميلة وابو قرينات وضحية مما ادى الى تشريد عشرات العائلات وتركها دون ماوى. وذكر ناشطون ان بعض المواطنين اضطروا لهدم منازلهم بايديهم تجنبا للغرامات المالية الباهظة التي تفرضها الجرافات الاسرائيلية في حال تنفيذها لعمليات الهدم.
وقالت هيئات حقوقية ان التحريض ضد المجتمع العربي تحول الى جزء من الخطاب السياسي المقبول. واوضحت ان سياسات التضييق طالت ايضا المؤسسات الدينية حيث اجبرت الشرطة القائمين على مسجد الرحمة في تل السبع على اغلاق مكبرات الصوت بحجة الضوضاء. واظهرت الحوادث الاخيرة استهدافا ممنهجا يمتد ليشمل الطلبة الجامعيين حيث تعرضت طالبات لاعتداءات عنصرية في محطات القطار وسط صمت رسمي عن ملاحقة المحرضين.
وبينت القائمة العربية المشتركة ان هذه الممارسات لا تنفصل عن الدعاية الانتخابية التي تستخدم معاناة المواطنين العرب كورقة ضغط. واضافت ان التماسات قدمت للمحكمة العليا لوقف حملات الهدم والتهجير القسري التي تهدد الوجود العربي في النقب. واكدت المؤسسات الحقوقية ان تطبيق القانون بشكل انتقائي يعزز من حالة الاحتقان ويشجع على تصاعد العنف ضد الاقلية العربية في البلاد.
