اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كتاب يوثق فصول المعاناة داخل السجون بعد طوفان الاقصى

{title}
أخبار دقيقة -

كشف الكاتب والباحث الفلسطيني ثامر سباعنة عن تفاصيل صادمة في كتابه الجديد الذي يحمل عنوان اهلا وسهلا بكم في الجحيم، حيث يوثق التحولات القاسية التي طرأت على واقع الاسرى الفلسطينيين داخل السجون منذ السابع من اكتوبر. واوضح سباعنة في مؤلفه الذي يقع في 176 صفحة ان ظروف الاعتقال تحولت من بيئات كانت توصف يوما ما بانها مدارس فكرية الى مقابر حقيقية تفتقر لادنى مقومات الحياة والكرامة الانسانية.

واضاف الكاتب مبينا ان الدافع وراء هذا التوثيق هو غياب الرواية الحقيقية عن الاعلام، حيث جمع في كتابه شهادات حية لاكثر من 30 اسيرا واسيرة عايشوا قسوة المرحلة بعد طوفان الاقصى. واظهرت الشهادات الموثقة ان كل شيء تغير خلف القضبان، بدءا من الطعام الذي تحول الى اداة ضغط وتجويع، وصولا الى منع الصلاة ومصادرة المقتنيات الشخصية والتعرض للعنف النفسي والجسدي بشكل ممنهج.

وقال سباعنة في سياق حديثه ان الاحتلال يسعى من خلال هذه الاجراءات الى كسر ارادة الاسير من الداخل، مؤكدا ان الشهادات التي جمعها تشكل وثيقة ادانة دولية للانتهاكات الممارسة. واشار الى ان الصعوبات التي واجهها في اصدار الكتاب وتوزيعه تعكس الخوف من نقل الحقيقة، حيث يخشى الفلسطينيون من العقوبات في حال حيازة هذه الوثائق اثناء التنقل عبر المعابر.

واوضح الاسير المحرر مرشد شوامرة الذي وردت شهادته في الكتاب ان الاسرى عانوا من ظروف احتجاز كارثية، حيث كان يتم حشر اعداد كبيرة في غرف ضيقة مع ممارسة صنوف الضرب والتعذيب بشكل يومي. واكد ان فقدان الوزن والاصابة بالامراض الجلدية كانت سمة مشتركة بين المحررين الذين خرجوا من زنازين العزل والتحقيق في حالة صحية متردية.

وذكرت مصادر حقوقية ان التوثيق الذي قدمه سباعنة يعد خطوة محورية في حفظ ذاكرة الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل استشهاد العشرات داخل السجون خلال الفترة الماضية. واظهرت تقارير اممية ومنظمات حقوقية ان اعداد المعتقلين في تزايد مستمر، مع وجود نسبة كبيرة منهم رهن الاعتقال الاداري دون توجيه تهم محددة، مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه حماية المعتقلين ووقف سياسات التنكيل المستمرة.

تصميم و تطوير