وصول شحنة وقود من ارامكو الى سوريا لتعزيز استقرار السوق المحلية
استقبلت الشركة السورية للبترول شحنة ضخمة من مادة الديزل قادمة من شركة ارامكو السعودية في خطوة استراتيجية تهدف الى تنويع مصادر الطاقة وتأمين احتياجات السوق المحلية التي عانت طويلا من انقطاعات متكررة في الامدادات. واظهرت عمليات التفريغ في مصب بانياس النفطي وصول اكثر من 63 الف طن متري من المشتقات النفطية عبر الناقلة ستارلينغ في اطار تعاون تجريبي جديد بين الجانبين.
قال رئيس قسم الارشاد وربط الناقلات في الشركة السورية للبترول جميل وحود ان هذه الخطوة جاءت تتويجا لأول عملية اعتماد مستندي نفذها مصرف سوريا المركزي لتوريد المشتقات النفطية. واضاف ان هذه الالية المصرفية الرسمية تفتح افاقا واسعة لتعزيز العلاقات التجارية وتوفير غطاء مالي موثوق يضمن استمرارية تدفق الوقود وتجاوز العقبات السابقة.
كشفت البيانات الرسمية ان مصرف سوريا المركزي قام بتنفيذ الاعتماد المستندي بالتنسيق مع احد المصارف الامريكية الكبرى لضمان سلاسة العملية. واكد وحود جاهزية الكوادر الفنية لتفريغ وتخزين الشحنات وفق اعلى معايير الجودة العالمية لضمان وصول المنتج للمستهلك النهائي دون شوائب.
موضحا ان هذا التعاون يأتي في وقت حرج حيث تزايدت حاجة البلاد للطاقة مع وجود فجوة كبيرة بين الانتاج المحلي والاستهلاك الفعلي. واشار الباحث في شؤون الطاقة مصعب شبيب الى ان استيراد الوقود من شركة رائدة مثل ارامكو يضع حدا لمشكلات الوقود المغشوش التي تسببت في اعطال فنية لعدد كبير من المركبات خلال الفترة الماضية.
وبين ان السوق السورية تحتاج يوميا الى قرابة 7.72 ملايين لتر من المازوت بينما لا يغطي الانتاج المحلي سوى جزء يسير منها. واختتم خبير اقتصاديات الطاقة اسعد العشي حديثه بالقول ان الاعتماد على القنوات المصرفية الرسمية في هذه الصفقة يعزز من قدرة الدولة على ضبط حركة الاستيراد وضمان وصول المشتقات النفطية بجودة عالية ومواصفات قياسية تلبي متطلبات السوق.
