مبادرات فردية في غزة لمواجهة ركام المنازل بادوات بدائية
كشف الشاب احمد مراد عن ارادة صلبة في مواجهة الدمار الذي خلفه العدوان في قطاع غزة حيث قرر البدء بازالة انقاض منزله المدمر في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة باستخدام ادوات بدائية وبجهود ذاتية. واضاف مراد انه اضطر للاعتماد على المطرقة والمجرفة لتهيئة الارض وجمع شتات اسرته النازحة في ظل غياب اي افق حقيقي لعمليات اعادة الاعمار التي لا تزال تراوح مكانها منذ فترة طويلة. واوضح ان عجزه عن توفير تكاليف استئجار الاليات الثقيلة دفعه وفريق من العمال الى العمل المتواصل لمدة عشرة ايام لرفع السقف الخرساني الاول من بنايتهم التي كانت تضم ثلاثة طوابق. وبين خبير البنى التحتية ناجي سرحان ان حجم الركام في القطاع وصل الى ارقام فلكية تقدر بنحو ثمانية وستين مليون طن في حين لم يتم ازالة سوى جزء يسير جدا منها. واشار سرحان الى ان الواقع السكني في غزة يواجه كارثة حقيقية حيث دمرت ثلاثمائة وثلاثون الف وحدة سكنية بشكل كامل بينما اصبحت ثمانون الف وحدة اخرى غير صالحة للسكن. واظهرت التقديرات ان تكاليف اعادة اعمار القطاع تتطلب مبالغ ضخمة تصل الى اكثر من واحد وسبعين مليار دولار لتجاوز الاثار التدميرية واسعة النطاق التي طالت البنية التحتية والمساكن في مختلف المناطق.
