العراق يطلق آلية جديدة لتسويق النفط عبر شركة صينية لسداد مستحقات الخدمات
كشفت تقارير حديثة عن بدء مجموعة انتون الصينية لخدمات حقول النفط في تسويق الخام العراقي، وذلك بموجب اتفاق استراتيجي جديد تم توقيعه مع شركة تسويق النفط العراقية سومو. وأظهرت الخطوة تحولا نوعيا في أساليب بغداد لضمان تدفق السيولة النقدية، حيث يهدف هذا الترتيب المبتكر إلى تأمين الأموال اللازمة لسداد المستحقات المالية المتراكمة لمقدمي خدمات تطوير الحقول النفطية.
وأوضحت المجموعة المدرجة في بورصة هونغ كونغ أنها نجحت بالفعل في تسويق أول شحنة لها بموجب هذا الاتفاق، مبينا أن العملية شملت تحميل مليون برميل من خام البصرة الثقيل خلال الفترة الماضية، حيث جرى بيعها لجهة تجارية متخصصة. وأضافت المصادر المطلعة على الملف أن هذه الخطوة تأتي في وقت يكافح فيه العراق لتعزيز معدلات مبيعاته النفطية في ظل التحديات الاقتصادية والتوترات الإقليمية المستمرة.
وبينت الشركة أن الاتفاق لا يقتصر على البيع فحسب، بل يمتد ليشمل ربط أعمال الهندسة والخدمات الفنية بمبيعات الخام والتسويات المالية، مما يسهل على الشركة وشركائها استعادة مستحقاتهم المالية بشكل مباشر. وأكدت أن هذا المسار يفتح قنوات دفع جديدة تساهم في تخفيف الضغوط عن الموازنة العامة، خاصة مع اعتماد العراق بشكل شبه كلي على عوائد النفط لتمويل الصادرات السلعية والإنفاق الحكومي.
وأشارت البيانات الرسمية إلى أن الاتفاق يمنح انتون الصينية صلاحيات واسعة لتنسيق تحميل الشحنات والربط بين المشترين، مع التركيز بشكل خاص على إنتاج حقل مجنون الذي تشغله شركة نفط البصرة. وأوضحت التقارير أن هذه الخطوة تعزز من وجود الشركات الصينية المستقلة في قطاع الطاقة العراقي، حيث تسعى انتون لتوسيع نطاق عملياتها لتشمل مستقبلا تسويق الإنتاج من حقول أخرى مثل حقل الظفرية الذي حصلت على رخصة تطويره في وقت سابق، مما يعكس توجها عراقيا جديدا نحو تنويع آليات إدارة الموارد النفطية.
