المركزي الالماني يحذر من مخاطر التضخم وتداعيات التوترات الجيوسياسية
كشف البنك المركزي الالماني في تقرير حديث له ان تكرار سيناريو التضخم المرتفع الذي شهدته الاعوام الماضية يبدو امرا مستبعدا في الوقت الراهن، الا انه اكد في الوقت ذاته ان موازين المخاطر لا تزال تميل بوضوح نحو الارتفاع في الاسعار.
واوضح البنك ان التحديات الاقتصادية الحالية تتركز بشكل رئيسي حول تقلبات اسعار السلع الاساسية، مع استمرار الضغوط على تكاليف الغذاء والخدمات، وهو ما يفرض حالة من الحذر في الاسواق العالمية. واضاف التقرير ان الصدمة الحالية تختلف في طبيعتها عن الازمات السابقة، حيث تتركز التداعيات بشكل اكبر على قطاع النفط والمنتجات المكررة، في حين لا تزال اسواق الكهرباء والغاز الطبيعي اقل تأثرا بشكل نسبي داخل المانيا.
وبينت رئيسة البنك المركزي الاوروبي كريستين لاغارد ان نمو الاسعار سيظل مرتفعا متجاوزا المستهدفات المحددة لفترة ليست بالقصيرة، مشيرة الى ان استمرار التوترات في منطقة الشرق الاوسط يمثل عاملا رئيسيا في تعقيد المشهد الاقتصادي. واظهرت توقعات البنك ان اسعار الفائدة قد تشهد تعديلات جديدة في الفترة المقبلة كأداة للسيطرة على تكاليف الاقتراض التي تحاول المؤسسات المالية موازنتها لتجنب ركود اقتصادي محتمل.
وخلصت التحليلات الى ان طول امد عدم الاستقرار في الشرق الاوسط قد يؤدي الى انتقال عدوى ارتفاع تكاليف الطاقة الى الاقتصاد العالمي بشكل اوسع، مما يضع صناع السياسات النقدية امام اختبار صعب لموازنة التضخم والحفاظ على وتيرة النمو.
