تصعيد عسكري واعتداءات للمستوطنين في الضفة الغربية
شهدت الضفة الغربية المحتلة سلسلة من الاعتداءات الواسعة التي نفذتها قوات الاحتلال ومجموعات من المستوطنين، مما خلف إصابات في صفوف الفلسطينيين وأدى إلى إصدار أوامر إخلاء قسرية لمنازل المواطنين في عدة مناطق. وأظهرت التقارير الميدانية تصاعد حدة التوتر في ظل استمرار سياسة التضييق والملاحقة.
أوضحت مصادر محلية أن عشرات المستوطنين اقتحموا مقبرة باب الرحمة الملاصقة للمسجد الأقصى في القدس المحتلة، حيث مارسوا طقوسا استفزازية تحت حماية شرطة الاحتلال. وأضافت المصادر أن اعتداءات مماثلة طالت تجمعات بدوية شرق القدس، في الوقت الذي سجل فيه الهلال الأحمر الفلسطيني إصابات بالرصاص الحي في مدينة البيرة، إلى جانب تعرض مواطنين من قرية المغير لاعتداءات وحشية بالضرب على طريق المعرجات.
كشفت تقارير حقوقية عن قيام مستوطنين برفع أعلام إسرائيل فوق منزل فلسطيني قيد الإنشاء غرب بلدة دير أبو ضعيف في محافظة جنين، وذلك بعد تلقي صاحبه إخطارا بالهدم، مما يعكس استمرار مخططات الاستيلاء على الأراضي. وأشارت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق الإنسان إلى أن مستوطنين هاجموا منازل في بلدة بيتا جنوب نابلس وسرقوا ممتلكات، كما أصدر الاحتلال أوامر إخلاء إلزامية لعدد من العائلات في المنطقة بمهلة زمنية محدودة.
بينت إحصائيات نادي الأسير الفلسطيني أن حملة الاعتقالات المكثفة طالت أكثر من 100 فلسطيني خلال الأسبوع الأخير، شملت أطفالاً ونساءً وصحفيين. وأكد النادي أن هذه الاعتقالات ترافقت مع انتهاكات جسيمة، بما في ذلك التحقيق الميداني والاعتداء بالضرب المبرح والتهديد، في حين استهدفت الاقتحامات مناطق متفرقة من الخليل وطولكرم.
قال الجيش الإسرائيلي في بيان له إنه بدأ تدريبات عسكرية مفاجئة في الضفة الغربية، زاعماً أنها تأتي في إطار فحص الجاهزية والتعامل مع سيناريوهات طارئة تزامناً مع الأعياد اليهودية. وأشار مراقبون إلى أن هذه التحركات العسكرية غالباً ما تسبق أو ترافق تشديد القيود على حركة الفلسطينيين وزيادة وتيرة الاعتداءات في الأراضي المحتلة.
أظهرت البيانات الفلسطينية الرسمية أن وتيرة عنف المستوطنين شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة الماضية، حيث سجلت مئات الاعتداءات في محافظات رام الله ونابلس والخليل. ويحذر خبراء أمميون من أن هذا التصعيد، الذي يتم بدعم وتواطؤ من سلطات الاحتلال، يمثل خطراً وجودياً على التجمعات الفلسطينية ويهدف إلى تهجيرهم قسراً من أراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني.
