خناق اقتصادي وقيود مشددة يغلقان محيط الحرم الابراهيمي في الخليل
كشفت تقارير ميدانية عن تدهور حاد في الاوضاع الاقتصادية والتجارية بمحيط الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل بالضفة الغربية نتيجة القيود الصارمة التي تفرضها سلطات الاحتلال. واظهرت المعطيات ان اغلاق الطرق والمداخل الرئيسية وفرض اجراءات تفتيش معقدة اديا الى شلل شبه تام في الحركة التجارية، مما دفع الكثير من اصحاب المحال الى اغلاق ابوابهم تحت وطاة الركود وتراجع اعداد الزوار بشكل غير مسبوق.
واضاف تجار محليون ان الوضع يزداد سوءا مع تزايد مضايقات الجيش والمستوطنين، حيث يتلقى اصحاب المتاجر اوامر مباشرة بالاغلاق ومغادرة المنطقة في اوقات محددة، لا سيما ايام السبت. واوضح المتضررون ان هذه الممارسات تسببت في خسائر فادحة، وحولت البلدة القديمة من مركز تجاري حيوي يستقطب الزوار من مختلف المناطق الى منطقة معزولة تعاني من حصار خانق.
وبينت مصادر محلية ان القيود لا تقف عند الجانب التجاري فحسب، بل تمتد لتشمل حرية العبادة، حيث يخضع المصلون المتوجهون للحرم الابراهيمي لعمليات تفتيش دقيقة، مع تقليص المداخل المتاحة ومنع المصلين من الوصول في كثير من الاوقات. واكد الاهالي اصرارهم على التواجد في المنطقة للحفاظ على هويتها الدينية والتاريخية، رغم التضييقات المستمرة التي تهدف الى تفريغ البلدة القديمة من سكانها وروادها.
واوضحت وزارة الاوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية ان الانتهاكات بحق المقدسات شهدت تصعيدا خطيرا، مشيرة الى منع رفع الاذان في الحرم الابراهيمي لفترات طويلة ومتكررة، وهو ما يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وحرية العبادة. وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري للضغط على سلطات الاحتلال لوقف هذه الممارسات التي تاتي في سياق تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب الاخيرة.
