حزب الحرية النمساوي يطالب بوقف عقوبات الغاز الروسي لمواجهة قفزة الاسعار
تصاعدت الضغوط السياسية في النمسا مع دعوة حزب الحرية النمساوي الحكومة الاتحادية الى التحرك العاجل لتعليق العقوبات المفروضة على الغاز الطبيعي الروسي. واكد الحزب ان البلاد تواجه خطر ازمة طاقة جديدة تتطلب تفعيل بنود الطوارئ الاوروبية لوقف التدهور الحاصل في اسعار الطاقة التي وصلت الى مستويات قياسية.
قال بول هامرل نائب الحزب المختص بشؤون الطاقة ان الارتفاع الحاد في اسعار الغاز الذي تضاعف ثلاث مرات منذ مطلع العام يضع الصناعة النمساوية امام تهديد وجودي حقيقي. واضاف ان الحكومة مطالبة بالاستناد الى اللوائح الاوروبية التي تتيح تعليق حظر استيراد الغاز الروسي في حالات الازمات لضمان تدفق الامدادات وخفض التكاليف الباهظة عن كاهل الاسر والقطاعات الانتاجية.
اوضح هامرل ان حزمة المقترحات التي يقدمها الحزب تشمل الغاء التسعير الوطني لانبعاثات ثاني اكسيد الكربون على الغاز الطبيعي وخفض الرسوم المفروضة عليه الى الحدود الدنيا المقررة من قبل الاتحاد الاوروبي. وبين ان هذه الاجراءات من شأنها توفير مبالغ مالية ملموسة للمواطنين وتخفيف الاعباء المالية المترتبة على استهلاك الطاقة في ظل تقارير تشير الى انخفاض مستويات المخزون الاستراتيجي للغاز مقارنة بالفترات السابقة.
كشف تقرير الحزب ان سعر الميغاواط الواحد للغاز الاوروبي قفز الى مستويات لم تشهدها الاسواق منذ فترة طويلة مما يعزز المخاوف من صدمة سعرية جديدة. واظهرت البيانات ان استمرار هذه الازمة يمثل عائقا تنافسيا كبيرا يضر بقطاع الصناعة النمساوي الذي يعاني اصلا من تداعيات اقتصادية صعبة. واشار الحزب الى ان زيادة المعروض العالمي من الغاز ستلعب دورا محوريا في كبح جماح الاسعار المرتفعة وضمان استقرار السوق الاوروبي في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.
