اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تحقيق رقمي يكشف زيف الرواية الاسرائيلية حول الاعتداء على مصورة واشنطن بوست

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت عملية تحليل دقيقة للادلة البصرية والجغرافية أجرتها وحدة صحافة البيانات عن تفاصيل صادمة لهجوم منسق شنه مستوطنون ملثمون ضد قاطفي زيتون فلسطينيين ومصورة صحفية أمريكية في قرية ابو فلاح شمال رام الله. وأظهرت المشاهد التي تم التحقق منها أن الاعتداء وقع في ظل وجود آليات عسكرية اسرائيلية مرت في المكان دون أن تتدخل لمنع العنف.

أوضحت النتائج أن المصورة المخضرمة في صحيفة واشنطن بوست هايدي ليفين تعرضت لاصابات بليغة شملت كسورا في الاضلاع والفقرات رغم ارتدائها سترة صحفية واضحة. وبين التحليل الجغرافي أن الهجوم انطلق من بؤرة استيطانية قريبة، حيث طابقت الصور مع الخرائط المفتوحة لتحديد احداثيات موقع الاعتداء الذي يبعد مسافة قصيرة عن أراضي المزارعين.

أضاف الصحفيون الميدانيون أن البؤرة الاستيطانية التي انطلق منها المهاجمون تعمل كمنصة تجمع للمستوطنين، حيث يتضاعف عددهم عند أي حدث لشن هجمات جماعية. وأشار الشهود الى أن المستوطنين تعمدوا احراق أشجار الزيتون قبل التقدم نحو القاطفين، مما دفع الشبان الفلسطينيين للدفاع عن أنفسهم بالحجارة قبل أن يتمكنوا من انقاذ المصورة ليفين من تحت أقدام المهاجمين.

كشفت المقاطع الزمنية تصعيدا متدرجا بدأ بحشود من المستوطنين ومركبات دفع رباعي، تلاها مرور آليات عسكرية اعتبرها المزارعون ضوءا أخضر لبدء الهجوم. وأكد الصحفي جاسبر ناثانيال أن الجيش الاسرائيلي كان يلاحق الشبان الفلسطينيين الذين وفروا غطاء بالحجارة لاخراج المصورة، بدلا من ملاحقة المستوطنين المسلحين.

تناقضت هذه الحقائق بشكل صارخ مع الروايات الرسمية الاسرائيلية التي وصفت الحادث بغير الواضح، بينما أقر الجيش الاسرائيلي بوقوع مواجهة دون أن يذكر اعتداءات المستوطنين أو اطلاق النار من جانبهم. وأثار هذا الهجوم ادانات دولية واسعة، حيث طالب السفير الامريكي لدى اسرائيل بمعاقبة المهاجمين واصفا اياهم بالجبناء.

أظهرت البيانات الموثقة أن هذا الهجوم لم يكن حادثا معزولا، بل جزءا من سلسلة اعتداءات واسعة استهدفت مزارعي الضفة الغربية خلال موسم قطف الزيتون. وسجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عشرات الوقائع المشابهة خلال أيام قليلة، مما يعكس نهجا ممنهجا للتضييق على الفلسطينيين في أراضيهم.

تصميم و تطوير