اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

غياب المصلين عن المسجد الاقصى يفتح الباب امام مخططات التهويد الخطيرة

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت تقارير حديثة عن تنفيذ سلطات الاحتلال سياسة ممنهجة تهدف الى تفريغ المسجد الاقصى من المصلين والمرابطين عبر ابعاد اكثر من الف مصل عن ساحاته في اطار مساعيها الرامية الى فرض امر واقع جديد. واوضح رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي ان وتيرة الابعادات تتصاعد بشكل لافت لتطال سكان القدس والداخل الفلسطيني بالتوازي مع تكثيف اقتحامات المستوطنين وتدنيسهم للمسجد الشريف.

واضاف الهدمي ان هذا التغييب المتعمد للمصلين يعكس رغبة الاحتلال في تغيير الصورة الحضارية للمسجد وتطبيع مشهد تواجد المستوطنين واقامة طقوسهم التلمودية داخله. مبينا ان الهدف النهائي يتمثل في تثبيت التقسيم الزماني والمكاني واقتطاع مساحات واسعة خاصة في المنطقة الشرقية وباب الرحمة لفرض السيطرة المطلقة عليها.

واظهرت صور حديثة من داخل باحات المسجد الاقصى نموا كثيفا للاعشاب في ساحة قبة الصخرة وهو مشهد لم يعهده المسجد منذ عقود. وقال مدير مركز القدس بجامعة تسعة وعشرين مايو عبد الله معروف ان هذا الواقع المؤلم يعد دليلا قاطعا على تراجع اعداد المرابطين وغيابهم عن المسجد على مدار الساعة. مؤكدا ان استمرار هذا الوضع يمثل ناقوس خطر حقيقي يستوجب تحركا جديا قبل فوات الاوان.

واشار معروف الى ان هذه الحقيقة المرة لا تحتمل التبرير او التغافل. اذ ان غياب المصلين هو الذي سمح بظهور هذه المشاهد المهينة في قلب اولى القبلتين. موضحا ان ما يجري هو عملية سحب تدريجي للمسجد من السيادة الاسلامية امام صمت مطبق.

وفي سياق متصل كشفت محافظة القدس عن مخاوف كبيرة تتعلق بطلب الادعاء العام الاسرائيلي مهلة اضافية للرد على مطالبات منظمات الهيكل بفتح المسجد امام الاقتحامات ايام السبت. واوضحت المحافظة ان هذا التأجيل يثير الريبة في ظل وعود سابقة بفتح المسجد في تلك الايام بما يهدد الوضع التاريخي القائم.

وتابعت المحافظة ان معطياتها تشير الى اقتحام اكثر من ثلاثة وخمسين الف مستوطن للمسجد منذ بداية العام الحالي. حيث تخللت هذه الاقتحامات ممارسات استفزازية تشمل السجود الملحمي وادخال القرابين وعقد حلقات توراتية. وهو ما يمثل تصعيدا غير مسبوق في محاولات فرض الولاية القضائية الاسرائيلية على المسجد الاقصى.

تصميم و تطوير