تراجع اليورو امام الدولار مع تصاعد اضطرابات فرنسا
شهدت العملة الاوروبية الموحدة اليورو تراجعا ملحوظا امام الدولار الامريكي في تعاملات اليوم، وذلك على وقع استمرار اعمال الشغب والاضطرابات التي تشهدها فرنسا، مما اثار مخاوف واسعة لدى المستثمرين بشان الاستقرار المالي والسياسي في البلاد.
اوضح محللون اقتصاديون ان تدهور الاوضاع الامنية في المدن الفرنسية دفع السلطات الى فرض تدابير استثنائية تشمل حظر التجول، وهو ما انعكس سلبا على ثقة الاسواق في العملة الاوروبية، حيث اتسع الفارق بين عوائد السندات الحكومية الفرنسية ونظيرتها الالمانية ليصل الى مستويات قياسية لم تشهدها الاسواق منذ ذروة ازمة الديون السيادية.
كشفت بيانات التداول عن انخفاض اليورو بنسبة بلغت 0.24 بالمئة ليصل الى مستوى 1.1212 دولار، في حين اظهر مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة الامريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية ارتفاعا بنسبة 0.17 بالمئة، مستفيدا من حالة التعافي التي شهدتها اسهم قطاع الذكاء الاصطناعي في الاسواق العالمية.
بين خبراء الاسواق ان الاضطرابات الحالية في فرنسا قد تحمل ابعادا سياسية تتجاوز النطاق الامني، حيث اشاروا الى ان حالة عدم اليقين قد تعزز من فرص التيارات السياسية المناهضة للاتحاد الاوروبي في الانتخابات المقبلة، مما يفتح الباب امام تساؤلات جدية حول مستقبل التماسك الاوروبي.
اضاف محللون في مؤسسات مالية دولية ان الاسواق العالمية تراقب عن كثب توجهات مجلس الاحتياطي الاتحادي الامريكي، حيث تشير التقديرات الى ان صناع السياسات لا يظهرون عجلة في رفع اسعار الفائدة رغم استمرار الضغوط التضخمية، مما يمنح الدولار دعما اضافيا في ظل التقلبات التي تشهدها الاصول المالية الاخرى.
