زلزال في هيئة اسواق المال التركية واستقالة رئيسها وسط ازمة صناديق الاستثمار
كشف مسؤولون في تركيا عن تقديم رئيس هيئة اسواق المال محمود سوتجو استقالته من منصبه بشكل مفاجئ. واوضح مصدر مطلع ان الاستقالة جاءت لاسباب صحية وفقا لما ورد في وزارة الخزانة والمالية. وتزامن هذا القرار مع طلب نائب وزير الخزانة والمالية عثمان تشيليك احالته الى التقاعد في خطوة لافتة داخل المشهد المالي التركي.
واظهرت المعطيات الميدانية ان هذه الاستقالات تاتي في خضم توترات كبيرة تشهدها اسواق المال على خلفية قرار الهيئة تصفية 131 صندوقا استثماريا. واضافت التقارير ان هذه الخطوة التنظيمية طالت اكثر من 455 الف مستثمر فردي. وبينت البيانات الرسمية ان هذه الصناديق تمثل نسبة 4.6 بالمئة من اجمالي عدد الصناديق الاستثمارية في البلاد.
واكد نائب الرئيس التركي جودت يلماز ان الازمة محصورة في قطاع ضيق ولا تشكل خطرا نظاميا على الاستقرار المالي للدولة. واشار الى ان الحكومة لن تلجأ لاستخدام المال العام لتعويض الخسائر الخاصة المرتبطة بهذه الصناديق. واوضح ان العمل جار على استرداد الاموال المنهوبة بطرق غير قانونية لضمان حقوق المستثمرين.
وتابعت هيئة اسواق المال اجراءاتها الرقابية بعد رصد تحركات مريبة في اسعار بعض الاسهم منخفضة التداول. وقررت السلطات تمديد مهلة التصفية من 3 اشهر الى 6 اشهر لتسهيل بيع الاصول وحماية المستثمرين من تقلبات السوق. واعتمدت الهيئة آلية لصرف دفعات مالية مرحلية للمتضررين بحد اقصى مليون ليرة لكل مستثمر.
وتستمر التحقيقات القضائية والادارية في كشف ملابسات التلاعب الذي دفع نحو هذا القرار التنظيمي واسع النطاق. واضافت المصادر ان البرلمان التركي يدرس حاليا تشريعات جديدة تهدف الى تعزيز الشفافية وحماية حقوق المتعاملين في البورصة ومنع تكرار مثل هذه المخالفات المالية.
