تصعيد ميداني واعتقالات واسعة في الضفة الغربية وسط هجمات للمستوطنين
شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية اليوم الاثنين سلسلة من الاقتحامات والاعتداءات التي نفذها جيش الاحتلال ومجموعات من المستوطنين، مما أسفر عن وقوع إصابات بين المواطنين وعمليات اعتقال وتخريب للممتلكات الخاصة. وأظهرت التقارير الميدانية تصاعدا في وتيرة الانتهاكات التي طالت بلدات في نابلس ورام الله وجنين وقلقيلية، بالتزامن مع كشف هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن مخططات استيطانية جديدة في القدس.
أوضحت منظمة البيدر الحقوقية أن مواجهات اندلعت في بلدة قريوت جنوب نابلس، حيث أطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز تجاه الشبان، مما أدى إلى إصابة شاب برصاصة في الكتف والصدر. وأضافت المصادر أن مستوطنين هاجموا مزرعة للخيول في المنطقة، في حين أصيب مواطن آخر بجروح خلال هجوم مماثل على مزارعين في بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، حيث عمد المعتدون إلى إحراق مركبات الفلسطينيين أثناء قطف الزيتون.
كشفت الهيئات المحلية عن استمرار سياسة التضييق على الرعاة الفلسطينيين، حيث أقدم مستوطنون في بلدة تلفيت على الاستيلاء على قطيع من الأغنام ومطاردة الرعاة، وتكرر المشهد في بلدة الطيبة شرقي رام الله، إذ اقتحم مستوطنون تجمعا بدويا وسرقوا قطيعا من الأغنام بعد تحطيم محتويات منازل العائلات. وأشار الشهود إلى أن المستوطنين أغلقوا طرقا رئيسية في بلدة بيتا، مما أجبر طلبة المدارس على سلوك طرق وعرة للوصول إلى مقاعد الدراسة.
بينت المعطيات الميدانية أن قوات الاحتلال كثفت من حملات الاعتقال والدهم، حيث اعتقلت مواطنا في مسافر يطا وصادرت مركبته، بينما نفذت اقتحامات واسعة في جنين وقلقيلية ونابلس، تخللها إجراء تحقيقات ميدانية مع المواطنين داخل منازلهم بعد تحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية. وأظهرت المتابعات أن هذه الممارسات تأتي في وقت كشفت فيه هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن إصدار عطاءات لبناء 1080 وحدة استيطانية جديدة، تشمل 730 وحدة في مستوطنة بسغات زئيف و350 وحدة في مستوطنة معاليه أدوميم شرق القدس.
