عوامل هندسية غير متوقعة تسرع ذوبان الجليد في القطب الشمالي
كشف باحثون روس عن معطيات علمية جديدة تغير الفهم السائد حول سرعة ذوبان الجليد في القطب الشمالي. وأوضح الخبراء أن تراجع الكتل الجليدية لا يرتبط حصرا بارتفاع درجات الحرارة العالمية الناجم عن الاحتباس الحراري. بل يتأثر بشكل مباشر بالخصائص الهندسية للكتل الجليدية نفسها.
وأضاف العلماء في تقريرهم أن الأبحاث التي أجريت على مدار سنوات في أرخبيل سفالبارد أظهرت أن الجليد يفقد جزءا من كتلته نتيجة تغير شكله وانخفاض مستواه. ومبينين أن الكتل الجليدية التي تنتقل إلى ارتفاعات أقل تصبح أكثر عرضة للهواء الدافئ. مما يؤدي إلى تسارع عملية الذوبان بشكل تلقائي حتى في حال ثبات درجات الحرارة الخارجية.
وقال انطون تيريكوف كبير الباحثين في المعهد المشارك في الدراسة إن الجليد كائن حي دائم التغير. موضحا أن انخفاض سطح الجليد نتيجة الذوبان الأولي يجعله يواجه درجات حرارة أعلى في الطبقات الدنيا. وهو ما يخلق دورة ذاتية من الذوبان المتسارع لا يلحظها الكثير من النماذج المناخية التقليدية.
وأظهرت النتائج أن تجاهل العامل الهندسي في الحسابات قد يؤدي إلى قراءات غير دقيقة لتاريخ التغير المناخي. وكشفت الحسابات أن الكتل الجليدية في مناطق مثل الدغوند وغرونفيورد فقدت نسبا إضافية من الجليد تعزى حصرا لتغير شكلها الهندسي. وهو ما يتجاوز التقديرات المناخية المعتادة.
وخلص الخبراء إلى ضرورة دمج نماذج الارتفاع الرقمية المستمدة من الأقمار الصناعية في جميع الدراسات الجليدية العالمية. مؤكدين أن هذه المنهجية ستساعد في فصل التأثيرات المناخية الحقيقية عن التغيرات الهندسية الداخلية للجليد. مما يمنح العلماء قدرة أكبر على التنبؤ بمصير الأقطاب بدقة عالية في المستقبل.
