اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

شهادة محمد ابو سلمية تكشف تفاصيل الابادة الطبية داخل مجمع الشفاء

{title}
أخبار دقيقة -

كشف الدكتور محمد ابو سلمية مدير مجمع الشفاء الطبي السابق عن فصول قاسية ومروعة عاشها خلال الحرب في قطاع غزة، مبينا ان ما تعرض له القطاع الصحي يرقى الى مستوى الابادة الطبية الممنهجة التي استهدفت الكوادر والمنشآت على حد سواء. واوضح ابو سلمية في شهادة خاصة عبر برنامج من غزة ان المنظومة الصحية كانت قبل العدوان تضاهي دول الجوار في كفاءتها، الا ان استهداف الاحتلال حول المستشفيات الى ساحات للموت بعد ان امتلأت الاقسام بالجرحى خلال ساعات قليلة من بدء العمليات العسكرية.

واضاف ابو سلمية ان الطواقم الطبية وجدت نفسها امام قرارات مستحيلة، حيث اضطر الاطباء للمفاضلة بين الجرحى بسبب نقص الامكانات وتدفق اعداد غير مسبوقة من المصابين، مؤكدا ان الساعات الاولى شهدت سقوط مئات الشهداء والجرحى مما وضع الكوادر امام ضغوط نفسية وجسدية تفوق قدرة البشر على التحمل. واشار الى ان محاولات حفظ جثامين الشهداء باءت بالفشل نتيجة انقطاع الكهرباء، مما دفعهم لاتخاذ قرارات مؤلمة بدفن الضحايا في مقابر جماعية للحفاظ على كرامتهم.

وكشف ابو سلمية عن تفاصيل فترة اعتقاله في سجون الاحتلال، موضحا ان المحققين مارسوا ضده اساليب تعذيب قاسية، وعرضوا عليه صورا لزملاء استشهدوا داخل السجون في محاولة لكسر ارادته. وقال ان تجربة الاعتقال اكدت له زيف القوانين الدولية التي يتشدق بها العالم، حيث واجه تحقيقات قائمة على الكراهية والانتقام من كل ما هو فلسطيني.

وتابع ابو سلمية موضحا انه فور الافراج عنه توجه مباشرة الى مجمع الشفاء لمعاينة الدمار الذي لحق به، مبينا ان رؤية المستشفى مدمرا واستشهاد افراد من عائلته كان من اقسى اللحظات في حياته، لكنه قرر مواصلة الرسالة الانسانية. واختتم حديثه بالاشارة الى انه رغم كل ما مر به، نجح في تأسيس مستشفى ميداني جديد في منطقة الزوايدة خلال فترة زمنية قياسية، ايمانا منه بضرورة اعادة الخدمة الطبية لاهالي غزة رغم ركام الحرب والدمار.

تصميم و تطوير