اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ازمة الثقة تلاحق عملة زيمبابوي الجديدة زيغ وسط مخاوف من تكرار انهيار المدخرات

{title}
أخبار دقيقة -

تواصل الحكومة في زيمبابوي جهودها المكثفة لاقناع المواطنين بالاعتماد على العملة المحلية الجديدة المعروفة باسم زيغ في محاولة لتقليص الهيمنة المطلقة للدولار الامريكي على الاقتصاد الوطني. واظهرت التحركات الاخيرة ان الطموح الرسمي يواجه عقبات تاريخية عميقة حيث لا يزال السكان يميلون الى الحذر الشديد في التعامل مع اي عملة وطنية جديدة بعد تجارب مريرة من التضخم المفرط وتلاشي القيمة الشرائية لمدخراتهم.

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن البنك الاحتياطي الزيمبابوي ان العملة الجديدة مدعومة باحتياطيات من المعادن النفيسة وعلى راسها الذهب والعملات الاجنبية. واضاف المسؤولون ان هذه الخطوة تهدف الى توفير غطاء مادي يعزز من استقرار العملة ويمنحها مصداقية اكبر امام المتعاملين في السوق المحلية. ومع ذلك اكد مراقبون ان التحدي الحقيقي يكمن في سيكولوجية المستهلك الذي فقد ثقته في العملات المحلية المتعاقبة منذ الانهيار الكبير في عام 2009.

اوضح عدد من المواطنين انهم يفضلون صرف ما يحصلون عليه من عملة زيغ فور استلامه خشية تعرضها لهزات جديدة في قيمتها. وبينت التجارب السابقة لا سيما في عام 2018 كيف تبخرت مدخرات العاملين في فترات قياسية مما دفع الكثيرين الى التمسك بالدولار الامريكي كملجأ آمن لحفظ قيمة اموالهم. واشار خبراء اقتصاديون الى ان مجرد وجود غطاء ذهبي لا يكفي وحده لضمان استعادة الثقة مالم يصاحبه استقرار كلي في مؤشرات الاقتصاد الكلي.

قال الخبير الاقتصادي كورنيليوس دوبي ان الطلب على العملة المحلية لا يزال ضعيفا للغاية في الاسواق. واضاف موضحا ان السياسات النقدية يجب ان تركز على خلق حوافز حقيقية تدفع الشركات والمواطنين للتعامل بالعملة طوعا بدلا من فرضها قسرا. واشار الى ان عملية التخلص من الدولرة هي مسار طويل يتطلب وقتا طويلا من الاستقرار النقدي والسياسي لضمان عدم تكرار سيناريوهات التضخم التي عصفت بالبلاد سابقا.

بينت المعطيات الميدانية ان الشركات لا تزال مترددة في قبول الزيغ كوسيلة اساسية للدفع خوفا من تقلبات الاسعار. واكدت تقارير ان البنك المركزي قد عدل استراتيجيته ليعتمد على التحول التدريجي بدلا من فرض العملة الواحدة بحلول عام 2030. وخلص المحللون الى ان نجاح العملة الوطنية يعتمد بشكل اساسي على اقناع الناس بأنها ستكون مخزنا آمنا للقيمة وليس مجرد وسيلة مؤقتة لتسديد الالتزامات الضريبية والرسوم الحكومية.

تصميم و تطوير