ميتا تتراجع عن بند مثير للجدل بخصوص جمع بيانات المواقع لتدريب الذكاء الاصطناعي
كشفت شركة ميتا عن تراجعها عن تحديث مثير للجدل في شروط الاستخدام الخاصة بها، والذي كان يفتح الباب أمام استخدام المحتوى المنشور على المواقع الالكترونية لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي وتطوير منتجاتها. وأظهرت الخطوة استجابة سريعة من عملاق التكنولوجيا بعد تصاعد المخاوف القانونية والاعتراضات التي أثارتها مؤسسات إعلامية وخبراء في حقوق الملكية الفكرية.
أوضح تقرير تقني أن البند الذي تم حذفه كان يمنح الشركة صلاحية واسعة لاستخدام برامج مؤتمتة لجمع وفهرسة المحتوى من النطاقات المرتبطة بالحسابات التجارية. وبينت الشركة في توضيحاتها أن التعديل يهدف بالأساس إلى تنظيم بنود الخدمة، مؤكدة أن آليات عمل برامج الزحف التابعة لها لم تتغير، وأن أصحاب المواقع لا يزالون يمتلكون القدرة على التحكم في وصول هذه الأدوات عبر ملفات تقنية مخصصة.
قال خبراء قانونيون إن التراجع عن هذه الصياغة لا ينهي بالضرورة الجدل حول حقوق الناشرين في العصر الرقمي. وأضافوا أن القضية تفتح نقاشا أوسع حول مدى قانونية استخدام المواد المحمية بحقوق النشر في تطوير النماذج الذكية، مشيرين إلى أن الشركات الكبرى لا تزال تواجه تحديات قانونية في الولايات المتحدة حول هذا الملف الشائك.
أظهرت هذه الواقعة مدى حساسية العلاقة بين منصات التواصل الاجتماعي والمؤسسات الاعلامية التي تعتمد على هذه المنصات للوصول إلى جمهورها. وأشار متابعون إلى أن التوتر نابع من رغبة الناشرين في الحفاظ على السيطرة على محتواهم، ومنع استغلاله في أغراض تجارية أو تقنية لا تتوافق مع سياساتهم التحريرية، خاصة في ظل غياب قواعد عالمية واضحة تنظم استخدام البيانات في تدريب الذكاء الاصطناعي.
أكدت مصادر تقنية أن التراجع عن هذا البند يعكس قوة التدقيق الإعلامي في دفع شركات التكنولوجيا نحو مزيد من الشفافية. وخلص خبراء إلى أن المرحلة القادمة تتطلب حوارا جادا بين المبتكرين وأصحاب المحتوى لضمان توازن عادل يضمن تطوير التكنولوجيا مع حماية الحقوق الإبداعية والصحفية من الاستغلال غير المصرح به.
