توثيق دولي يكشف تورط جيش الاحتلال في تسهيل اعتداءات المستوطنين بالضفة
كشفت مقاطع موثقة لناشط روسي عن ممارسات غير قانونية لجيش الاحتلال في قرية برقة شرق رام الله، حيث أظهرت المشاهد جنودا يوجهون اسلحتهم نحو فلسطينيين ويؤكدون علنا ان مهامهم تقتصر على حماية اليهود فقط، موضحين ان المنطقة عسكرية مغلقة لمنع النشطاء من رصد الانتهاكات. واضاف النشاط في تدوينة له ان الجنود تعمدوا ابعاد الصحفيين عن مواقع الاحداث للتغطية على هجمات المستوطنين التي تزايدت وتيرتها في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة اصابة فلسطينيين اثنين بجروح ورضوض نتيجة اعتداء وحشي نفذه مستوطنون في منطقة واد الشاعر شرق سلفيت، حيث تعرض المواطنان محمد درويش ونشات اشتية للضرب المبرح اثناء تواجدهما في اراضيهما. واشار تقرير حقوقي صادر عن منظمة البيدر الى ان المستوطنين لم يكتفوا بالاعتداء الجسدي بل اقدموا على اضرام النيران في محاصيل زراعية وممتلكات للمواطنين في منطقة واد البلاط، محذرين من ان هذه الممارسات تستهدف مصادر رزق الفلسطينيين وتهدد وجودهم في اراضيهم.
وبينت تقارير ميدانية ان مسلسل الاقتحامات والاعتقالات تواصل في عدة محافظات، حيث اعتقل جيش الاحتلال شابا في قرية الطبقة جنوب الخليل، واخر في قرية رمون، كما احتجزت القوات متضامنا اجنبيا عند المدخل الغربي لقرية المغير وسط تشديدات عسكرية خانقة. واوضح شهود عيان ان القوات الاسرائيلية اقتحمت قرية كفر عين واطلقت الرصاص الحي، بالتزامن مع انتشار واسع للاليات العسكرية في بلدة عناتا وقرى بمحافظة جنين.
واظهرت المعطيات الفلسطينية الرسمية تصاعدا خطيرا في وتيرة اعتداءات المستوطنين منذ اكتوبر، حيث سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مئات الانتهاكات خلال الشهر الماضي. واكد خبراء امميون في وقت سابق ان هذا التواطؤ الممنهج بين المستوطنين والجيش يشكل خطرا وجوديا على المجتمعات الفلسطينية في ظل توسع البؤر الاستيطانية التي باتت تضم مئات الالاف من المستوطنين في انحاء الضفة الغربية.
