اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الاستيقاظ الطبيعي مقابل المنبه.. كيف تتخلص من خمول النوم وتبدا يومك بنشاط

{title}
أخبار دقيقة -

يبدا الكثير من الاشخاص يومهم بمواجهة مباشرة مع المنبه بينما يفضل اخرون الاستيقاظ بشكل تلقائي دون تدخل خارجي. وتعد ظاهرة خمول النوم هي التفسير العلمي لتلك الحالة من النعاس وضعف التركيز التي تلي لحظة فتح العينين مباشرة. واوضحت الباحثة في علم النفس بجامعة ستوكهولم تينا سوندلين ان خمول النوم يمثل حالة من التذبذب الذهني تختلف حدتها من شخص لاخر بناء على مرحلة النوم التي تم الاستيقاظ منها وكمية الساعات التي قضاها الفرد في النوم.

وبينت الدراسات العلمية ان الدماغ لا ينتقل من النوم الى اليقظة بضغطة زر. اذ اظهرت فحوصات النشاط الكهربائي ان الدماغ يحتاج الى فترة زمنية تدريجية لاستعادة صفائه الذهني الكامل. واضافت سوندلين ان الاستيقاظ من مراحل النوم العميق يرتبط غالبا بشعور اقوى بالخمول والنعاس مقارنة بمراحل النوم الخفيف. ولذلك فان نقص النوم او عدم توافق موعد الاستيقاظ مع الساعة البيولوجية للجسم يزيد من تفاقم هذه الحالة.

وكشفت الابحاث المتعلقة بالاستيقاظ الطبيعي ان ميزته الاساسية تكمن في قدرة الجسم على الوصول الى كفايته من الراحة دون مقاطعة قسرية. واشارت سوندلين الى ان المنبه ليس بالضرورة عدوا للصحة طالما ان الشخص يحصل على عدد ساعات كافية ومنتظمة. وتكمن الاشكالية الحقيقية في ان الكثيرين يضبطون المنبه في توقيت يسبق حاجة اجسادهم الفعلية للنوم مما يجعل الاستيقاظ تجربة قاسية يوميا.

وتطرقت التحليلات العلمية الى جدلية زر الغفوة التي يعتقد البعض انها تسبب الكسل. وكشفت تجارب مخبرية اجريت على مشاركين استخدموا الغفوة المتقطعة انهم لم يفقدوا سوى دقائق معدودة من اجمالي نومهم ولم تظهر عليهم اثار سلبية واضحة على المزاج او الاداء الذهني. ومع ذلك فقد اشارت دراسات اخرى الى ان تكرار المنبه قد يطيل من فترة خمول النوم لدى بعض الافراد مما يعني ان التاثير يظل فرديا ويخضع لطبيعة كل شخص.

واكدت سوندلين ان اختيار صوت المنبه قد يلعب دورا في تحسين جودة الاستيقاظ. واوضحت ان الاصوات ذات الطابع الموسيقي قد تكون اكثر فاعلية في تقليل حدة الخمول مقارنة بالاصوات الحادة او المزعجة. واظهرت تجارب اولية ان الموسيقى تساعد في تقليل حالات فقدان الانتباه والبدايات الخاطئة عند النهوض من السرير.

وختمت الباحثة نصائحها بالتاكيد على ان الحل الجذري لا يكمن في نوع المنبه بل في انتظام النوم والتعرض لضوء النهار فور الاستيقاظ. فالضوء يعمل كاشارة قوية للساعة البيولوجية لتعزيز اليقظة وتعديل المزاج. وينصح الخبراء بضرورة الحفاظ على مواعيد ثابتة للنوم واليقظة لضمان استقرار الساعة البيولوجية مما يقلل الحاجة الى الاعتماد الكلي على المنبه ويجعل بداية اليوم اكثر نشاطا وحيوية.

تصميم و تطوير