اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تصاعد ارهاب المستوطنين ضد بلدة الطيبة الفلسطينية ومحاصرة موسم الزيتون

{title}
أخبار دقيقة -

يواجه المزارعون الفلسطينيون في بلدة الطيبة ذات الغالبية المسيحية شمال شرقي رام الله تحديات وجودية بفعل تصاعد اعتداءات المستوطنين التي باتت تعيق وصولهم إلى أراضيهم الزراعية خلال موسم قطف الزيتون. وأكد المزارع بشير نعيم أن أرضه التي تضم أشجارا معمرة تعرضت للتخريب المتعمد والسرقة. مبينا أن المستوطنين تعمدوا تكسير الأغصان وسرقة الثمار مما يهدد ديمومة الإنتاج الزراعي لسنوات قادمة. وأوضح نعيم أن ما يجري يتجاوز مجرد سرقة المحصول ليتحول إلى عملية انتقامية تهدف إلى تدمير الأشجار التي تمثل مصدر رزق وقيمة معنوية لا تقدر بثمن.

وأضاف نعيم أن الأضرار الجسيمة التي لحقت بأرضه تتطلب سنوات من العمل الشاق لإعادة تأهيل الأشجار وإصلاح ما دمره المستوطنون. وكشف أن محاولات ناشطي السلام لتقديم الدعم والمساعدة في قطف الثمار قوبلت بالطرد والاعتداء من قبل المستوطنين. مما فاقم من معاناة المزارعين وحرمهم من إنقاذ ما تبقى من موسمهم السنوي. وأظهرت التطورات الميدانية أن هذه الاعتداءات لا تستهدف الأفراد فحسب بل تطال الأراضي والممتلكات الخاصة في ظل غياب أي حماية حقيقية للمزارعين.

وتشهد بلدة الطيبة حالة من التوتر المتصاعد في ظل استمرار استهداف منازل السكان ومصادر رزقهم. وأشار رئيس البلدية سليمان خورية إلى أن الإجراءات العسكرية السابقة بإعلان المنطقة مغلقة لم تمنع اعتداءات المستوطنين. بل زادت من معاناة البلدة السياحية والاقتصادية. وأظهرت الوقائع الأخيرة أن الانتهاكات طالت الوفود الدبلوماسية الدولية أيضا. حيث تعرض وفد يضم ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا لاعتداء بالحجارة أثناء زيارة رسمية لتوقيع اتفاقية توأمة. مما أسفر عن إصابات وتحطيم مركبات دبلوماسية في مشهد يعكس حجم الانفلات الذي يمارسه المستوطنون في المنطقة.

تصميم و تطوير