جائزة امنستي للمحامي خالد قزمار تكشف حجم معاناة اطفال فلسطين
كشفت منظمة العفو الدولية في المانيا عن منح جائزتها السنوية لحقوق الانسان للمحامي الفلسطيني خالد قزمار، تقديرا لجهوده المستمرة في الدفاع عن حقوق الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأعرب قزمار، الذي يشغل منصب المدير التنفيذي للمركز الفلسطيني لحقوق الأطفال، عن مفاجأته بهذا التكريم الدولي، مبينا أن هذه الجائزة تسلط الضوء على واقع الطفولة الصعب في فلسطين.
قال قزمار إن مسيرته المهنية التي انطلقت منذ عام 1988 ركزت بشكل أساسي على مرافعة الأطفال المعتقلين أمام المحاكم العسكرية. وأضاف أنه عايش خلال سنوات عمله الطويلة انتهاكات جسيمة تعرض لها القاصرون، مما دفعه إلى تعميق دراسته في القانون الدولي لتمكينه من مواجهة تلك التحديات القانونية والإدارية. وأوضح أن عمله لم يقتصر على الأسرى، بل امتد ليشمل تقديم الحماية القانونية والاجتماعية للأطفال في مختلف المناطق الفلسطينية.
أظهر قزمار خلال حديثه حالة من الاستياء من عجز المنظومة الدولية عن توفير حماية حقيقية للأطفال. وأكد أن كافة الجهود الحقوقية والمطالبات القانونية لم تنجح حتى اللحظة في وقف الانتهاكات المستمرة بحقهم. وأضاف أن ما يشهده أطفال غزة من أوضاع كارثية يمثل دليلا صارخا على فشل المجتمع الدولي في تطبيق المواثيق الإنسانية على أرض الواقع.
موضحا أن حقوق الإنسان لا ينبغي أن تظل حبرا على ورق أو نصوصا جامدة في الاتفاقيات الدولية. وشدد على ضرورة تفعيل آليات المساءلة الدولية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات لضمان عدم إفلاتهم من العقاب. وختم قزمار بالتأكيد على أن حماية الطفولة في فلسطين تستوجب تحركا دوليا فعليا يتجاوز الشعارات، لضمان الحق الأصيل في الحياة والأمان لجيل كامل يعيش تحت وطأة الصراعات.
