اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بعد استشهاده بـ 9 اشهر مولود جديد يحمل اسم الصحفي عبد الرؤوف شعت

{title}
أخبار دقيقة -

شهدت الساعات الماضية لحظات مؤثرة امتزجت فيها مشاعر الفقد ببارقة أمل لعائلة الصحفي الفلسطيني الراحل عبد الرؤوف شعت، حيث استقبلت العائلة مولودا جديدا حمل اسم والده بعد مرور تسعة اشهر على استشهاده جراء استهداف اسرائيلي غادر خلال تغطيته الميدانية.

قالت والدة الشهيد في حديثها إنها لا تزال تستحضر تفاصيل فرحة ابنها بزواجه قبل ايام قليلة من ارتقائه، موضحة ان العائلة عاشت اياما صعبة منذ فقدانه، لكن قدوم حفيده الذي اطلقوا عليه اسم عبد الرؤوف سمير شعت اعاد شيئا من الطمأنينة الى نفوسهم، مبينة ان الطفل سيكون امتدادا لذكرى والده الذي غيبه القصف عن عائلته وهو في مقتبل حياته.

أظهرت المشاهد التي تناقلها مقربون لحظات عاطفية لوالدة الشهيد وهي تحتضن الرضيع وتخاطب ابنها الراحل بكلمات مؤثرة قائلة هاي ابنك يا عبد، في اشارة الى رغبتها في ايصال رسالة وفاء لروح ابنها الذي لم تتح له فرصة رؤية طفله او احتضانه، مشيرة الى ان العائلة استعادت ذكريات ابنها في منزله الذي كان يخطط لبدء حياته فيه قبل ان تنهي الحرب احلامه.

أضاف والد الشهيد ان قدوم الحفيد يمثل مزيجا من الفرح والحزن والغضب، موضحا ان استهداف الصحفيين اثناء تأدية واجبهم المهني يترك ندوبا لا تندمل في نفوس ذويهم، ومؤكدا ان ابنه كان صحفيا يؤدي رسالته الانسانية والمهنية بكل تجرد، ومشددا على ان فقدان الاب يترك اطفالا يواجهون مصيرا مجهولا في ظل غياب المعيل.

كشفت المطالبات العائلية عن حاجة ملحة لدعم ابناء الصحفيين الشهداء، حيث دعا والد الشهيد المؤسسات الصحفية والنقابات الدولية الى تبني قضايا هؤلاء الاطفال وضمان حقوقهم، موضحا ان الدعم يجب ان يتجاوز التعاطف اللحظي الى رعاية مستمرة تضمن حياة كريمة لهم، ومبينا ان استهداف الاعلاميين يمثل جريمة تمتد اثارها لتطال النسيج الاجتماعي والانساني الذي فقد صوته الناقل للحقيقة.

أظهرت الاحصائيات الميدانية ان الصحفيين الفلسطينيين دفعوا ثمنا باهظا خلال فترة الحرب، حيث ارتقى المئات منهم اثناء عملهم، فضلا عن تدمير المؤسسات الاعلامية، مما يجعل من ملف رعاية عائلات الشهداء من الاعلاميين ضرورة ملحة تحتم على المجتمع الدولي التحرك الفوري لضمان عدم ضياع حقوق هؤلاء الاطفال الذين فقدوا اباءهم وهم ينقلون للعالم حقيقة ما يجري.

تصميم و تطوير