صندوق النقد الدولي يحدد 3 مخاطر تهدد استقرار الاقتصاد العالمي
اختتمت في بانكوك الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي وسط حالة من الترقب والحذر بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي. وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن المشهد الاقتصادي الحالي يجمع بين بوادر الصمود والابتكار التكنولوجي وبين تحديات هيكلية عميقة قد تعرقل مسار النمو في الفترة المقبلة.
وأوضحت غورغييفا أن التضخم والديون المرتفعة والمخاطر المناخية تشكل مثلثا من المخاطر التي تضغط على الدول الأكثر هشاشة. وأضافت أن التضخم يعمل بمثابة ضريبة ثقيلة على كاهل الفقراء مما يتطلب من الحكومات ترتيب أولويات موازناتها لتعزيز النمو وحماية الفئات الأكثر احتياجا في ظل الظروف المالية المشددة وارتفاع عوائد السندات.
وبينت غورغييفا أن الدول منخفضة الدخل والمستوردة للنفط تواجه ضغوطا مضاعفة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وتصاعد تكاليف خدمة الدين التي وصلت في بعض الدول إلى مستويات قياسية من الإيرادات العامة. وأكدت أن الصندوق يضع على عاتقه مسؤولية مساعدة هذه البلدان في إعادة هيكلة ديونها وجذب الاستثمارات الأجنبية لخلق بيئة اقتصادية مستقرة.
وكشفت نقاشات الخبراء في الاجتماعات أن الذكاء الاصطناعي برز كقوة دافعة للنمو حيث ساهم بشكل ملموس في تعزيز التجارة العالمية خلال السنوات الأخيرة. وأظهرت البيانات أن الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ساعد في تخفيف حدة الصدمات الاقتصادية الناجمة عن تقلبات أسعار الطاقة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار محافظ بنك كندا تيف ماكلم إلى أن تأثيرات الذكاء الاصطناعي بدأت تظهر بوضوح في أسواق الأسهم والسندات والناتج المحلي الإجمالي مؤكدا أن ما نراه اليوم ليس سوى البداية. وفي المقابل حذر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش من أن المرحلة القادمة قد تكون وعرة في ظل ضبابية المسارات التكنولوجية وعدم وضوح شكل الأسواق الناشئة.
وأظهر تقرير لصندوق النقد الدولي أن أي تراجع أو تباطؤ في قطاع الاستثمار بالذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى انكماش في الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة تصل إلى 0.4 بالمئة بحلول السنوات القادمة. وأكدت غورغييفا أن فقدان الثقة في هذا القطاع قد يهدد الاستقرار المالي العالمي مشددة على ضرورة وجود أطر تنظيمية تضمن تحويل الفرص إلى نمو مستدام وتمنع تغلب المخاطر على المنافع.
