مخاطر الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد العالمي وتحذيرات من صدمة استثمارية
تصاعدت التحذيرات الاقتصادية الدولية من الاعتماد المفرط على استثمارات الذكاء الاصطناعي كركيزة للنمو العالمي، حيث يرى خبراء ومسؤولون أن أي تراجع في ثقة المستثمرين أو تعثر في هذا القطاع قد يجر الاقتصاد نحو صدمة واسعة النطاق. واظهرت التوجهات الاخيرة ان الانفاق الضخم على الرقائق الالكترونية ومراكز البيانات لعب دورا محوريا في امتصاص التداعيات الاقتصادية الناتجة عن اضطرابات اسعار الطاقة والنزاعات الجيوسياسية.
كشفت كبيرة الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي، سيلفانا تنريرو، ان التجارة العالمية شهدت طفرة نمو ملموسة بفضل المنتجات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرة الى ان هذه التكنولوجيا ساهمت في تعزيز معدلات النمو بشكل فاق التوقعات السابقة. واضاف حاكم البنك المركزي الكندي، تيف ماكليم، ان تاثير الذكاء الاصطناعي بات يتغلغل في صلب الناتج المحلي الاجمالي واسواق المال، مؤكدا ان العالم لا يزال في المراحل الاولى من هذا التحول الهيكلي.
موضحا ان الطريق لن يكون مفروشا بالورود، حذر رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الامريكي، كيفن وارش، من ان الانتقال نحو اقتصاد قائم على الذكاء الاصطناعي سيحمل في طياته تقلبات حادة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشان مستقبل التكنولوجيا وهياكل الاسواق. وبينت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، ان تباطؤ هذا القطاع قد يهدد الاستقرار المالي العالمي، حيث تشير تقديرات الصندوق الى احتمال انخفاض الناتج المحلي الاجمالي العالمي بنسبة 0.4% في حال حدوث تصحيح حاد في استثمارات الذكاء الاصطناعي.
واشار خبراء في مؤسسة موديز اناليتكس الى ان استمرار التوترات في منطقة الشرق الاوسط وارتفاع تكاليف الطاقة والفائدة قد يضعف الجدوى الاقتصادية للمشاريع الكبرى المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. واكدت جورجيفا في ختام تصريحاتها على ضرورة وضع ضمانات تنظيمية وتشريعية متوازنة، محذرة من ان غياب هذه الضوابط قد يجعل المخاطر المترتبة على التكنولوجيا تتجاوز الفرص الاقتصادية المرجوة منها.
