اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حرب الزيتون في الضفة الغربية.. مخططات الاقتلاع وتجريف الاراضي الفلسطينية

{title}
أخبار دقيقة -

تصاعدت وتيرة الاعتداءات التي تستهدف موسم قطاف الزيتون في الضفة الغربية، حيث تحولت الحقول الى ساحات مواجهة مفتوحة بين المزارعين الفلسطينيين من جهة، والمستوطنين وقوات الاحتلال من جهة اخرى. كشفت تقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تسجيل اكثر من 136 واقعة اعتداء خلال الايام الاثني عشر الاولى من شهر اكتوبر، شملت عمليات اقتلاع للاشجار وسرقة للمحاصيل ومنع المزارعين من الوصول الى اراضيهم، مما يهدد وجودهم الفعلي في حقولهم.

أوضحت البيانات الميدانية ان العمليات العسكرية لا تقتصر على تخريب المحصول، بل تمتد لتشمل اوامر عسكرية صارمة تقيد حركة المزارعين وتجرف مساحات شاسعة من الاراضي. واظهرت ارقام هيئة مقاومة الجدار والاستيطان اصدار السلطات الاسرائيلية نحو 51 امرا لازالة الغطاء النباتي منذ مطلع العام، مستهدفة الاف الدونمات الزراعية، وهو ما يؤكده المزارعون الذين يصفون تراجع انتاجية اشجارهم نتيجة منعهم من حراثة الارض والعناية بها، رغم احتفاظهم بملكيتها الرسمية.

قال خبراء ومراقبون ان الاعتداءات تتخذ غطاء دينيا وسياسيا منظما، حيث تبرز فتاوى لبعض الحاخامات تحرض على قطف ثمار الزيتون من بساتين الفلسطينيين تحت ذرائع واهية، وهو ما قوبل برفض من جهات حاخامية اخرى اعتبرته سرقة محرمة. واضافت هذه الفتاوى بعدا ايديولوجيا للصراع، محاولة ربط قطف الزيتون باثبات الملكية اليهودية المزعومة للارض، في محاولة لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الضفة الغربية.

بينت التصريحات السياسية الاخيرة، لا سيما ما صدر عن وزير المالية الاسرائيلي، ان اقتلاع الاشجار يرتبط بشكل مباشر بمشاريع التوسع الاستيطاني واقامة المناطق الصناعية. واوضح الخبراء ان هذه الممارسات تعد جزءا من مشروع متكامل يهدف الى تعزيز السيطرة على المنطقة المصنفة ج، عبر توسيع الطرق الالتفافية وتثبيت البؤر الاستيطانية على حساب الاراضي الزراعية الفلسطينية، مما يجعل المزارع الفلسطيني غائبا عن ارضه ومجردا من قدرته على الانتفاع بمواسمه.

تصميم و تطوير